تخطَّ إلى المحتوى

والنص خال عنه وتوجيهه بأن المتقبل لما (ج 3/ ص 370) رضي بحصة معينة في العين صار بمنزلة الشريك فيه أن العوض غير لازم كونه منها وإن جاز ذلك فالرضا (1) بالقدر لا به مشتركا- إلا أن ينزل على الإشاعة كما تقدم ولو كان النقصان لا بآفة بل لخلل في الخرص لم ينقص شيء كما لا ينقص لو كان بتفريط المتقبل وبعض الأصحاب سد باب هذه المعاملة لمخالفتها للأصول الشرعية (ج 3/ ص 371) والحق أن أصلها ثابت ولزومها مقتضى العقد وباقي فروعها لا دليل عليه

الرابعة يجوز الأكل مما يمر به

من ثمر النخل والفواكه والزرع بشرط عدم القصد وعدم الإفساد- أما أصل الجواز فعليه الأكثر ورواه ابن أبي عمير (رحمه الله) مرسلا عن الصادق(ع)ورواه غيره وأما اشتراط عدم القصد فلدلالة ظاهر المرور عليه والمراد كون الطريق قريبة منها بحيث يصدق المرور عليها عرفا لا أن يكون طريقه على نفس الشجرة (ج 3/ ص 372) وأما الشرط الثاني «فرواه عبد الله بن سنان عن الصادق(ع)قال: يأكل منها ولا يفسد» والمراد به أن يأكل كثيرا- بحيث يؤثر فيها أثرا بينا ويصدق معه الإفساد عرفا ويختلف ذلك بكثرة الثمرة والمارة وقلتهما وزاد بعضهم عدم علم الكراهة ولا ظنها وكون الثمرة على الشجرة- ولا يجوز أن يحمل معه شيئا منها وإن قل للنهي عنه (ج 3/ ص 373) صريحا في الأخبار ومثله أن يطعم أصحابه وقوفا فيما خالف الأصل على موضع الرخصة وهو أكله بالشرط- وتركه بالكلية أولى للخلاف فيه ولما روي أيضا من المنع منه مع اعتضاده بنص الكتاب الدال على النهي عن أكل أموال الناس بالباطل وبغير تراض ولقبح التصرف في مال الغير وباشتمال أخبار النهي على الحظر وهو مقدم على ما تضمن الإباحة والرخصة ولمنع كثير من العمل بخبر الواحد فيما وافق (ج 3/ ص 374) الأصل فكيف فيما خالفه

الفصل الخامس في الصرف

وهو بيع الأثمان وهي الذهب والفضة بمثلها

ويشترط فيه زيادة على غيره من أفراد البيع التقابض في المجلس

الذي وقع فيه العقد- أو اصطحابهما في المشي عرفا وإن فارقاه- إلى حين القبض- ويصدق الاصطحاب بعدم زيادة المسافة التي بينهما عنها وقت العقد- فلو زادت ولو خطوة بطل- أو رضاه أي رضا الغريم الذي هو المشتري كما يدل عليه آخر المسألة- بما في ذمته أي ذمة المديون الذي هو البائع- قبضا أي مقبوضا أقام المصدر مقام المفعول- بوكالته إياه في القبض (ج 3/ ص 375) لما في ذمته- وذلك فيما إذا اشترى من له في ذمته نقد- بما في ذمته من النقد نقدا آخر فإن ذلك يصير بمنزلة المقبوض- مثاله أن يكون لزيد في ذمة عمرو دينار فيشتري زيد من عمرو بالدينار عشرة دراهم في ذمته ويوكله في قبضها في الذمة بمعنى رضاه بكونها في ذمته فإن البيع والقبض صحيحان لأن ما في الذمة بمنزلة المقبوض بيد من هو في ذمته فإذا جعله وكيلا في القبض صار كأنه قابض لما في ذمته فصدق التقابض قبل التفرق (ج 3/ ص 376) والأصل في هذه المسألة «ما روي: فيمن قال لمن في ذمته دراهم- حولها إلى دنانير أن ذلك يصح وإن لم يتقابضا» معللا بأن النقدين من واحد والمصنف (رحمه الله)

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.