ولو بان الآخذ غير مستحق-
ارتجعت عينا أو بدلا مع الإمكان- ومع التعذر تجزي إن اجتهد الدافع بالبحث عن حاله على وجه لو كان بخلافه لظهر عادة لا بدونه بأن اعتمد على دعواه الاستحقاق- مع قدرته على البحث- إلا أن يكون المدفوع إليه عبده (1) فلا يجزي مطلقا لأنه لم يخرج عن ملك المالك- وفي الاستثناء نظر لأن العلة في نفس الأمر مشتركة فإن (ج 2/ ص 62) القابض مع عدم استحقاقه لا يملك مطلقا وإن بريء الدافع بل يبقى المال مضمونا عليه وتعذر الارتجاع مشترك والنص مطلق
كتاب الخمس
ويجب في سبعة
أشياء-
الأول الغنيمة
وهي ما يحوزه المسلمون بإذن النبي ص أو الإمام(ع)من أموال أهل الحرب بغير سرقة ولا غيلة من منقول وغيره ومن مال البغاة إذا حواها العسكر عند الأكثر ومنهم المصنف في خمس الدروس وخالفه في الجهاد (2) وفي هذا الكتاب ومن الغنيمة فداء المشركين وما صولحوا عليه وما أخرجناه من الغنيمة بغير إذن الإمام- والسرقة والغيلة من أموالهم فيه الخميس أيضا لكنه لا يدخل في اسم الغنيمة بالمعنى المشهور لأن الأول (3) للإمام خاصة والثاني لأخذه نعم هو غنيمة بقول مطلق فيصح إخراجه منها وإنما يجب الخمس في الغنيمة بعد إخراج المؤن وهي ما أنفق عليها بعد تحصيلها بحفظ وحمل ورعي ونحوها وكذا يقدم عليه الجعائل على الأقوى
(ج 2/ ص 66)
والثاني المعدن
بكسر الدال وهو ما استخرج من الأرض مما كانت أصله ثم اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها كالملح والجص وطين الغسل وحجارة الرحى والجواهر من الزبرجد والعقيق والفيروزج وغيرها
والثالث الغوص
أي ما أخرج به من اللؤلؤ والمرجان والذهب والفضة التي ليس عليها سكة الإسلام والعنبر والمفهوم منه الإخراج من داخل الماء- فلو أخذ شيء من ذلك من الساحل أو من وجه الماء لم يكن غوصا وفاقا للمصنف في الدروس وخلافا للبيان وحيث لا يلحق به يكون من المكاسب وتظهر الفائدة في الشرائط وفي إلحاق صيد البحر بالغوص أو المكاسب وجهان والتفصيل (4) حسن إلحاقا لكل بحقيقته.
والرابع أرباح المكاسب
من تجارة وزراعة وغرس وغيرها مما يكتسب من غير (5) الأنواع (ج 2/ ص 67) المذكورة قسيمها ولو بنماء وتولد وارتفاع قيمة وغيرها- خلافا للتحرير حيث نفاه في الارتفاع
والخامس الحلال المختلط بالحرام
ولا يتميز ولا يعلم صاحبه ولا قدرة بوجه فإن إخراج خمسة حينئذ يطهر المال من الحرام- فلو تميز كان للحرام حكم المال المجهول المالك حيث