المعتاد- وتسليم التمر والزبيب جافين والعنب والرطب صحيحين ويعفى عن اليسير المحتمل عادة- ولو رضي المسلم به أي بالأدون صفة- لزم لأنه أسقط حقه من الزائد برضاه كما يلزم لو رضي بغير جنسه- ولو (ج 3/ ص 423) انقطع المسلم فيه عند الحلول حيث يكون مؤجلا ممكن الحصول بعد الأجل عادة فاتفق عدمه- تخير المسلم بين الفسخ فيرجع برأس ماله لتعذر الوصول إلى حقه وانتفاء الضرر- وبين الصبر إلى أن يحصل وله أن لا يفسخ ولا يصبر بل يأخذ قيمته حينئذ لأن ذلك هو حقه والأقوى أن الخيار ليس فوريا- فله الرجوع بعد الصبر إلى أحد الأمرين (1) ما لم يصرح بإسقاط حقه من الخيار ولو كان الانقطاع بعد بذله له ورضاه بالتأخير- سقط خياره بخلاف ما لو كان بعدم المطالبة أو بمنع البائع (ج 3/ ص 424) مع إمكانه- وفي حكم انقطاعه عند الحلول موت المسلم إليه قبل الأجل وقبل وجوده لا العلم قبله بعدمه بعده (2) بل يتوقف الخيار على الحلول على الأقوى لعدم وجود المقتضي له الآن إذ لم يستحق شيئا حينئذ ولو قبض البعض تخير أيضا بين الفسخ في الجميع والصبر- وبين أخذ ما قبضه والمطالبة بحصة غيره من الثمن أو قيمة المثمن على القول الآخر وفي تخيير المسلم إليه مع الفسخ في البعض وجه قوي لتبعض الصفقة عليه إلا أن يكون الانقطاع من تقصيره- فلا خيار له
الفصل السابع في أقسام البيع بالنسبة إلى الإخبار بالثمن وعدمه
وهو أربعة أقسام- لأنه إما أن يخبر به أو لا والثاني المساومة (ج 3/ ص 425) والأول إما أن يبيع معه برأس المال أو بزيادة عليه أو نقصان عنه والأول التولية والثاني المرابحة والثالث المواضعة- وبقي قسم خامس وهو إعطاء بعض المبيع برأس ماله ولم يذكره كثير- وذكره المصنف هنا وفي الدروس وفي بعض الأخبار دلالة عليه- وقد تجتمع الأقسام في عقد واحد بأن اشترى خمسة ثوبا بالسوية- لكن ثمن نصيب أحدهم عشرون والآخر خمسة عشر والثالث عشرة- والرابع خمسة والخامس لم يبين (3) ثم باع من عدا الرابع نصيبهم بستين بعد إخبارهم بالحال والرابع شرك في حصته فهو بالنسبة (ج 3/ ص 426) إلى الأول مواضعة والثاني تولية والثالث مرابحة- والرابع تشريك والخامس (ج 3/ ص 427) مساومة واجتماع قسمين وثلاثة (ج 3/ ص 428) وأربعة منها على قياس ذلك والأقسام الأربعة-
أحدها المساومة
وهي البيع بما يتفقان عليه من غير تعرض للإخبار بالثمن سواء علمه المشتري أم لا وهي أفضل الأقسام
وثانيها المرابحة
ويشترط فيها العلم- أي علم كل من البائع والمشتري- بقدر الثمن وقدر الربح- والغرامة والمؤن إن ضمها- ويجب على البائع الصدق في الثمن والمؤن وما طرأ من موجب النقص والأجل وغيره- فإن لم يحدث فيه زيادة قال اشتريته أو هو علي أو تقوم (ج 3/ ص 429) بكذا- وإن زاد بفعله من غير غرامة مالية- أخبر بالواقع بأن يقول اشتريته بكذا وعملت فيه عملا يساوي كذا ومثله ما لو عمل فيه متطوع- وإن زاد باستئجاره عليه ضمه فيقول