كتاب اللقطة
بضم اللام وفتح القاف اسم للمال الملقوط أو (1) الملتقط (2) كباب (3) فعله كهمزة ولمزة أو بسكون القاف (4) اسم للمال وأطلق على ما يشمل الإنسان تغليبا- وفيه فصول
الفصل الأول في اللقيط
وهو فعيل بمعنى مفعول كطريح وجريح ويسمى منبوذا- واختلاف اسميه باعتبار حالتيه إذا ضاع فإنه ينبذ أولا أي يرمي ثم يلقط-
وهو إنسان ضائع لا كافل له
حالة الالتقاط- ولا يستقل بنفسه (ج 7/ ص 67) أي بالسعي على ما يصلحه ويدفع عن نفسه المهلكات الممكن دفعها عادة- فيلتقط الصبي والصبية وإن ميزا على الأقوى لعدم استقلالهما بأنفسهما- ما لم يبلغا فيمتنع التقاطهما حينئذ لاستقلالهما وانتفاء الولاية عنهما- نعم لو خاف على البالغ التلف في مهلكة وجب إنقاذه كما يجب إنقاذ الغريق ونحوه والمجنون بحكم الطفل وهو داخل في إطلاق التعريف وإن لم يخصه في التفصيل وقد صرح بإدخاله في تعريف الدروس واحترز بقوله لا كافل له عن معلوم الولي أو الملتقط- فإذا علم الأب أو الجد- وإن علا والأم وإن صعدت- أو الوصي أو الملتقط السابق مع انتفاء الأولين- لم يصح التقاطه وسلم إليهم وجوبا لسبق تعلق الحق بهم فيجبرون على أخذه
ولو كان اللقيط مملوكا حفظ
وجوبا- حتى يصل إلى المالك أو وكيله ويفهم من إطلاقه عدم جواز تملكه مطلقا وبه (ج 7/ ص 68) صرح في الدروس واختلف كلام العلامة ففي القواعد قطع بجواز تملك الصغير بعد التعريف حولا وهو قول الشيخ لأنه مال ضائع يخشى تلفه وفي التحرير أطلق المنع من تملكه محتجا بأن العبد يتحفظ بنفسه كالإبل وهو لا يتم في الصغير وفي قول الشيخ قوة- ويمكن العلم برقيته بأن يراه يباع في الأسواق مرارا قبل أن يضيع- ولا يعلم مالكه لا بالقرائن من اللون وغيره لأصالة الحرية- ولا يضمن لو تلف أو أبق إلا بالتفريط للإذن في قبضه شرعا فيكون أمانة- نعم الأقرب المنع من أخذه أي أخذ المملوك- إذا كان بالغا أو مراهقا أي مقاربا للبلوغ لأنهما كالضالة الممتنعة (ج 7/ ص 69) بنفسها- بخلاف الصغير الذي لا قوة معه على دفع