تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الإيلاء

وهو مصدر آلى يولي إذا حلف مطلقا وشرعا

هو الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة

المدخول بها قبلا (1) أو مطلقا- أبدا أو مطلقا من غير تقييد بزمان- أو زيادة على أربعة أشهر للإضرار بها فهو جزئي من جزئيات الإيلاء الكلي أطلق عليه والحلف فيه كالجنس يشمل الإيلاء الشرعي وغيره والمراد الحلف بالله تعالى كما سيأتي- وتقييده بترك وطء الزوجة يخرج اليمين على غيره فإنه لا يلحقه أحكام الإيلاء الخاصة به بل حكم مطلق اليمين- وإطلاق الزوجة يشمل الحرة والأمة المسلمة والكافرة وخرج بها الحلف على ترك وطء الأمة الموطوءة بالملك وتقييدها بالدائمة المتمتع بها- فإن الحلف على وطئهما لا يعد إيلاء بل يمينا مطلقا فيتبع الأولى (2) في الدين أو الدنيا فإن تساويا انعقد يمينا يلزمه حكمه وكذا الحلف على ترك وطء الدائمة مدة لا تزيد عن أربعة أشهر- وزدنا في التعريف قيد المدخول بها لما هو المشهور بين الأصحاب من اشتراطه من غير نقل الخلاف فيه وقد اعترف المصنف في بعض تحقيقاته (ج 6/ ص 147) بعدم وقوفه على خلاف فيه والأخبار الصحيحة مصرحة باشتراطه فيه وفي الظهار وقد تقدم بعضها وقيد القبل أو مطلقا احترازا عما لو حلف على ترك وطئها دبرا فإنه لا ينعقد إيلاء كما لا تحصل الفئة به.

واعلم أن كل موضع لا ينعقد إيلاء مع اجتماع شرائط اليمين يكون يمينا والفرق بين اليمين والإيلاء مع اشتراكهما في أصل الحلف والكفارة الخاصة جواز مخالفة اليمين في الإيلاء بل وجوبها على وجه (3) مع الكفارة دون اليمين المطلقة وعدم اشتراط انعقاده مع تعلقه بالمباح- بأولويته دينا أو دنيا أو تساوي طرفيه بخلاف اليمين (ج 6/ ص 148) واشتراطه بالإضرار بالزوجة كما علم من تعريفه فلو حلف على ترك وطئها لمصلحتها كإصلاح لبنها أو كونها مريضة كان يمينا لا إيلاء- واشتراطه بدوام عقد الزوجة دون مطلق اليمين وانحلال اليمين على ترك وطئها بالوطء دبرا مع الكفارة دون الإيلاء إلى غير ذلك من الأحكام المختصة بالإيلاء المذكورة في بابه.

ولا ينعقد الإيلاء كمطلق اليمين إلا باسم الله تعالى

المختص به أو الغالب كما سبق تحقيقه في اليمين لا بغيره من الأسماء وإن كانت معظمه لأنه حلف خاص «وقد قال ص

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.