تخطَّ إلى المحتوى

القتال والدفع من السيف والسكين والرمح وغيرها وإن كان نجسا إلا أن يمنع شيئا من الواجبات أو يؤذي غيره فلا يجوز اختيارا- ومع الشدة المانعة من الافتراق كذلك والصلاة جميعا بأحد الوجوه المقررة في هذا الباب- يصلون بحسب المكنة ركبانا ومشاة جماعة وفرادى ويغتفر اختلاف الجهة هنا بخلاف المختلفين في الاجتهاد- لأن الجهات قبله في حقهم هنا نعم يشترط عدم تقدم المأموم على الإمام نحو مقصده والأفعال الكثيرة المفتقرة إليها مغتفرة هنا- ويومئون إيماء مع تعذر الركوع والسجود ولو على القربوس بالرأس ثم بالعينين فتحا وغمضا كما مر ويجب الاستقبال بما أمكن ولو بالتحريمة فإن عجز سقط- ومع عدم الإمكان أي إمكان الصلاة بالقراءة والإيماء للركوع والسجود- يجزيهم عن كل ركعة بدل القراءة والركوع والسجود- وواجباتهما سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر (ج 1/ ص 368) مقدما عليهما النية والتكبير خاتما بالتشهد والتسليم قيل وهكذا صلى علي(ع)وأصحابه ليلة الهرير الظهرين والعشاءين- ولا فرق في الخوف الموجب لقصر الكمية وتغير الكيفية بين كونه من عدو ولص وسبع لا من وحل وغرق بالنسبة إلى الكمية- أما الكيفية فجائزة حيث لا يمكن غيرها مطلقا وجوز في الذكرى لهما قصر الكمية مع خوف التلف بدونه ورجاء السلامة به وضيق الوقت وهو يقتضي جواز الترك لو توقف عليه أما سقوط (ج 1/ ص 369) القضاء بذلك فلا لعدم الدليل

الفصل العاشر في صلاة المسافر

التي يجب قصرها كمية-

وشرطها قصد المسافة

وهي ثمانية فراسخ- كل فرسخ ثلاثة أميال كل ميل أربع آلاف ذراع فتكون المسافة ستة وتسعين ألف ذراع حاصلة من ضرب ثلاثة في ثمانية ثم المرتفع في أربعة وكل ذراع أربع وعشرون إصبعا كل إصبع سبع شعيرات متلاصقات بالسطح الأكبر وقيل ست عرض كل شعيرة سبع شعرات من شعر أكبر البرذون ويجمعها مسير يوم معتدل الوقت والمكان والسير لأثقال الإبل ومبدأ التقدير من آخر خطة البلد المعتدل- وآخر محلته في المتسع عرفا (ج 1/ ص 370) أو نصفها لمريد الرجوع ليومه أو ليلته أو الملفق منهما مع اتصال السير عرفا دون الذهاب في أول أحدهما والعود في آخر الآخر- ونحوه في المشهور وفي الأخبار الصحيحة الاكتفاء به مطلقا (1) وعليه جماعة مخيرين في القصر والإتمام جمعا وآخرون في الصلاة خاصة- وحملها الأكثر على مريد الرجوع ليومه (2) فيتحتم القصر أو يتخير (3) وعليه المصنف في الذكرى وفي الأخبار (4) ما يدفع هذا الجمع (5) بمعنييه-

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.