جميعها لم تبق أكثر من ثلاثة أيام ثم ماتت وهذه الحيوانات على صورها سميت مسوخا استعارة «وروي عن الرضا(ع):
زيادة الأرنب والفأرة والوزغ والزنبور وروي إضافة الطاوس» والمراد بالسباع الحيوان المفترس كالأسد والنمر والفهد والثعلب والهر
الفصل الثالث في اللواحق وفيه مسائل
الأولى ذكاة السمك
المأكول- إخراجه من الماء حيا بل إثبات اليد عليه خارج الماء حيا وإن لم يخرجه منه كما نبه عليه بقوله ولو (ج 7/ ص 239) وثب فأخرجه حيا أو صار خارج الماء بنفسه- فأخذه حيا حل- ولا يكفي في حله نظره قد خرج من الماء حيا ثم مات على أصح القولين «لقول أبي عبد الله(ع)في حسنة الحلبي: إنما صيد الحيتان أخذه» وهي للحصر «وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر(ع)قال: سألته عن سمكة وثبت من نهر فوقعت على الجد من النهر فماتت أيصلح أكلها فقال إن أخذتها قبل أن تموت ثم ماتت فكلها وإن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها»- وقيل يكفي في حله خروجه من الماء وموته خارجه وإنما يحرم بموته في الماء «لرواية سلمة بن أبي حفص عن أبي عبد الله(ع):
إن عليا(ع)كان يقول في الصيد والسمك إذا أدركها الرجل وهي تضطرب وتضرب بيديها وتحرك ذنبها وتطرف بعينها فهي ذكاته» «وروى زرارة قال: قلت السمكة تثب من الماء فتقع (ج 7/ ص 240) على الشط فتضطرب حتى تموت فقال كلها» ولحله بصيد المجوسي مع مشاهدة المسلم كذلك وصيده لا اعتبار به وإنما الاعتبار بنظر المسلم- ويضعف بأن سلمة مجهول أو ضعيف ورواية زرارة مقطوعة مرسلة والقياس على صيد المجوسي فاسد لجواز كون (ج 7/ ص 241) سبب الحل أخذ المسلم أو نظره مع كونه تحت يد إذ لا يدل الحكم على أزيد من ذلك وأصالة عدم التذكية مع ما سلف تقتضي العدم.
ولا يشترط في مخرجه الإسلام على الأظهر- لكن يشترط حضور مسلم عنده يشاهده قد أخرج حيا ومات خارج الماء- في حل أكله للأخبار الكثيرة الدالة عليه منها «صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله(ع)عن صيد الحيتان وإن لم يسم فقال لا بأس به- وسألته عن صيد المجوسي السمك آكله فقال ما كنت لآكله حتى أنظر إليه» «وفي رواية أخرى له عنه(ع): أنه سئل عن صيد المجوس للحيتان حين يضربون الشباك عليها ويسمون بالشرك فقال (ج 7/ ص 242) لا بأس بصيدهم إنما صيد الحيتان أخذها» ومطلق الثاني محمول على مشاهدة المسلم له جمعا ويظهر من الشيخ في الاستبصار المنع (ج 7/ ص 243) منه إلا أن يأخذه المسلم منه حيا لأنه حمل الأخبار على ذلك (ج 7/ ص 244) ومن المفيد وابن زهرة المنع من صيد غير المسلم مطلقا (1) إما لاشتراط الإسلام في التذكية وهذا منه أو لما في