(ج 3/ ص 398) بين أخذه والعفو عنه ورد المبيع [المعيب] لا ينافي (1) ثبوته (2) غايته التخيير بينه وبين أمر آخر فيكون ثابتا ثبوتا تخييريا بينه وبين ما ذكر- ولو كان العيب الجنسي في غير صرف بأن كان العوض الآخر عرضا- فلا شك في جواز الرد والأرش إعطاء للمعيب حكمه شرعا ولا مانع منه هنا مطلقا سواء كان قبل التفرق أم بعده (ج 3/ ص 399) ولو كانا أي العوضان غير معينين فله الإبدال مع ظهور العيب جنسيا كان أم خارجيا لأن العقد وقع على أمر كلي والمقبوض غيره فإذا لم يكن مطابقا لم يتعين لوجوده في ضمنه لكن الإبدال ما داما في المجلس في الصرف أما بعده فلا لأنه يقتضي عدم الرضا بالمقبوض قبل التفرق وأن الأمر الكلي باق في الذمة فيؤدي إلى فساد الصرف- هذا إذا كان العيب من الجنس أما غيره فالمقبوض ليس ما وقع عليه العقد مطلقا (3) فيبطل بالتفرق (4) لعدم التقابض في المجلس (ج 3/ ص 400) ويحتمل (5) قويا مع كون العيب جنسيا جواز إبداله بعد التفرق- لصدق التقابض في العوضين قبله والمقبوض محسوب عوضا وإن كان معيبا لكونه من الجنس فلا يخرج عن حقيقة العوض المعين غايته كونه مفوتا لبعض الأوصاف فاستدراكه ممكن بالخيار- ومن ثم لو رضي به استقر ملكه عليه ونماؤه (6) له على التقديرين- بخلاف غير الجنسي وحينئذ فإذا فسخ رجع الحق إلى الذمة فيتعين حينئذ (7) (ج 3/ ص 401) كونه عوضا صحيحا لكن يجب قبض البدل في مجلس الرد بناء على أن الفسخ رفع العوض فإذا لم يقدح في الصحة سابقا- يتعين القبض حينئذ ليتحقق التقابض- ويحتمل قويا سقوط اعتباره أيضا لصدق التقابض في العوضين الذي هو شرط الصحة وللحكم بصحة الصرف بالقبض السابق- فيستصحب إلى أن يثبت خلافه (ج 3/ ص 402) وما وقع (8) غير كاف (9) في الحكم بوجوب التقابض (10) لأنه حكم طارئ بعد ثبوت البيع- (11) وفي غيره أي غير الصرف له الإبدال- وإن تفرقا لانتفاء المانع منه مع وجود المقتضي له وهو العيب في عين لم يتعين عوضا
الفصل السادس في السلف
312 وهو بيع مضمون في الذمة مضبوط بمال معلوم مقبوض في المجلس إلى أجل معلوم بصيغة خاصة
وينعقد بقوله
أي قول المسلم وهو المشتري- أسلمت إليك أو أسلفتك أو سلفتك بالتضعيف وفي سلمتك وجه- كذا في كذا إلى كذا ويقبل المخاطب وهو المسلم إليه وهو البائع بقوله قبلت وشبهه ولو جعل الإيجاب منه جاز بلفظ البيع