تخطَّ إلى المحتوى

مسائل سبع

الأولى لو غلب على ظنه بعد التروي أحد طرفي ما شك فيه

أو أطرافه بنى عليه أي على الطرف الذي غلب عليه ظنه والمراد أنه غلب ظنه عليه ثانيا بعد أن شك فيه أولا لأن الشك لا يجامع غلبة الظن لما عرفت من اقتضاء الشك تساوي الطرفين والظن رجحان أحدهما ولا فرق في البناء على الطرف الراجح بين الأوليين وغيرهما- ولا بين الرباعية وغيرها ومعنى البناء عليه فرضه واقعا والتزام حكمه- من صحة وبطلان وزيادة ونقصان فإن كان في الأفعال وغلب الفعل- بنى على وقوعه أو عدمه فعله إن كان في محله وفي عدد الركعات (ج 1/ ص 332) يجعل الواقع ما ظنه من غير احتياط فإن غلب الأقل بنى عليه وأكمل- وإن غلب الأكثر من غير زيادة في عدد الصلاة كالأربع تشهد وسلم- وإن كان زيادة كما لو غلب ظنه على الخمس صار كأنه زاد ركعة آخر الصلاة فتبطل إن لم يكن جلس عقيب الرابعة بقدر التشهد وهكذا- ولو أحدث قبل الاحتياط أو الأجزاء المنسية التي تتلافى بعد الصلاة تطهر وأتى بها من غير أن تبطل الصلاة على الأقوى- لأنه صلاة منفردة ومن ثم وجب فيها النية والتحريمة والفاتحة ولا صلاة (1) إلا بها وكونها جبرا لما يحتمل نقصه من الفريضة ومن ثم وجبت المطابقة بينهما لا يقتضي الجزئية بل يحتمل ذلك والبدلية إذ لا يقتضي المساواة من كل وجه ولأصالة الصحة وعليه المصنف في مختصراته- واستضعفه في الذكرى بناء على أن شرعيته ليكون استدراكا للفائت (ج 1/ ص 333) منها فهو على تقدير وجوبه جزء فيكون الحدث واقعا في الصلاة- ولدلالة ظاهر الأخبار عليه- وقد عرفت دلالة البدلية والأخبار إنما دلت على الفورية ولا نزاع فيها وإنما الكلام في أنه بمخالفتها هل يأثم خاصة كما هو مقتضى كل واجب أم يبطلها وأما الأجزاء المنسية فقد خرجت عن كونها جزء محضا وتلافيها بعد الصلاة فعل آخر ولو بقيت على محض الجزئية كما كانت لبطلت بتخلل الأركان بين محلها وتلافيها.

ولو ذكر ما فعل فلا إعادة إلا أن يكون قد أحدث أي ذكر نقصان الصلاة بحيث يحتاج إلى إكمالها بمثل ما فعل صحت الصلاة وكان الاحتياط متمما لها وإن اشتمل على زيادة الأركان من النية والتكبير- ونقصان بعض كالقيام لو احتاط جالسا وزيادة الركوع والسجود في الركعات المتعددة للامتثال المقتضي للإجزاء ولو اعتبرت المطابقة محضا لم يسلم احتياط ذكر فاعله الحاجة إليه لتحقق الزيادة وإن لم تحصل المخالفة ويشمل ذلك ما لو أوجب الشك احتياطين وهو

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.