القول في شروطه
أي شروط وجوب الصوم وشروط صحته-
ويعتبر في الوجوب
البلوغ والعقل فلا يجب على الصبي والمجنون والمغمى عليه وأما السكران فبحكم العاقل في الوجوب لا الصحة- والخلو من الحيض والنفاس والسفر الموجب للقصر فيجب على كثيره والعاصي به ونحوهما وأما ناوي الإقامة عشرا ومن مضى عليه ثلاثون يوما مترددا ففي معنى المقيم
ويعتبر في الصحة
التمييز وإن لم يكن مكلفا ويعلم منه أن صوم المميز صحيح فيكون شرعيا- (1) وبه صرح في الدروس ويمكن الفرق بأن الصحة من أحكام الوضع (ج 2/ ص 102) فلا يقتضي الشرعية والأولى كونه تمرينيا لا شرعيا ويمكن معه الوصف بالصحة كما ذكرناه خلافا لبعضهم حيث نفى الأمرين- (2) أما المجنون فينتفيان في حقه لانتفاء التمييز والتمرين فرعه ويشكل ذلك في بعض المجانين لوجود التمييز فيهم- والخلو منهما من الحيض والنفاس وكذا يعتبر فيهما الغسل بعده عند المصنف فكان عليه أن يذكره إذ الخلو منهما لا يقتضيه كما لم يقتضه في شرط الوجوب إذ المراد بهما فيه نفس الدم- لوجوبه على المنقطعة وإن لم تغتسل- ومن الكفر فإن الكافر (ج 2/ ص 103) يجب عليه الصوم كغيره ولكن لا يصح منه معه- ويصح من المستحاضة إذا فعلت الواجب من الغسل النهاري وإن كان واحدا (3) بالنسبة إلى الصوم الحاضر أو مطلق الغسل بالنسبة إلى المقبل ويمكن أن يريد كونه مطلقا شرطا فيه مطلقا (4) نظرا إلى إطلاق النص (ج 2/ ص 104) والأول أجود لأن غسل العشاءين لا يجب إلا بعد انقضاء اليوم فلا يكون شرطا في صحته نعم هو شرط في اليوم الآتي ويدخل في غسل الصبح لو اجتمعا- ومن المسافر في دم المتعة بالنسبة إلى الثلاثة لا السبعة- وبدل البدنة وهو ثمانية عشر يوما للمفيض من عرفات قبل الغروب عامدا- والنذر المقيد به أي بالسفر إما بأن نذره سفرا أو سفرا وحضرا وإن كان النذر في حال السفر لا إذا أطلق وإن كان الإطلاق يتناول السفر إلا أنه لا بد من تخصيصه بالقصد منفردا أو منضما خلافا للمرتضى (رحمه الله) حيث اكتفى بالإطلاق لذلك وللمفيد حيث جوز صوم الواجب مطلقا عدا شهر رمضان قيل والقائل ابنا بابويه وجزاء الصيد وهو ضعيف (ج 2/ ص 105) لعموم النهي وعدم ما يصلح للتخصيص
ويمرن الصبي
وكذا الصبية على الصوم لسبع ليعتاده فلا يثقل عليه عند البلوغ وأطلق جماعة تمرينه قبل السبع وجعلوه بعد السبع مشددا- وقال ابنا بابويه والشيخ في النهاية يمرن لتسع والأول أجود ولكن يشدد للتسع ولو أطاق بعض النهار خاصة فعل ويتخير بين نية الوجوب والندب لأن الغرض التمرين على فعل الواجب ذكره المصنف وغيره وإن كان الندب أولى
والمريض يتبع ظنه
فإن ظن الضرر به أفطر وإلا صام وإنما يتبع ظنه في الإفطار أما الصوم فيكفي فيه اشتباه (5) الحال والمرجع في الظن إلى ما يجده ولو بالتجربة في