تخطَّ إلى المحتوى

لزيادة الذنب فلا يناسبه سقوط العقوبة مطلقا مع ثبوت مثلها في الأخف والأقوى سقوط الرجم دون غيره- وفي إلحاق ما يوجب القتل كالزنا بذات محرم أو كرها- قولان من تشاركهما في المقتضي وهو الإنكار لما بنى (ج 9/ ص 139) على التخفيف ونظر الشارع إلى عصمة الدم وأخذه فيه بالاحتياط ومن عدم النص عليه وبطلان القياس

ولو أقر بحد ثم تاب

تخير الإمام في إقامته عليه والعفو عنه رجما كان الحد أو غيره على المشهور لاشتراك الجميع في المقتضي- ولأن التوبة إذا أسقطت تحتم أشد العقوبتين فإسقاطها لتحتم الأخرى أولى ونبه بالتسوية بينهما على خلاف ابن إدريس حيث (ج 9/ ص 140) خص التخيير بما إذا كان الحد رجما وحتم إقامته لو كان جلدا- محتجا بأصالة البقاء واستلزام التخيير تعطيل الحد المنهي عنه في غير موضع الوفاق وينبغي على قول ابن إدريس إلحاق ما يوجب القتل بالرجم لتعليله بأنه يوجب تلف النفس بخلاف الجلد

(ج 9/ ص 141) الفصل الثاني في اللواط [والسحق والقيادة]

وهو وطء الذكر واشتقاقه من فعل (ج 9/ ص 143) قوم لوط والسحق وهو دلك فرج المرأة بفرج الأخرى والقيادة وسيأتي أنها الجمع بين فاعلي هذه الفواحش

أما الأول [اللواط]

فمن أقر بإيقاب ذكر

أي إدخال شيء من الذكر في دبره ولو مقدار الحشفة وظاهرهم هنا الاتفاق على ذلك- وإن اكتفوا ببعضها في تحريم أمه وأخته وبنته في حالة كون المقر مختارا غير مكره على الإقرار- أربع مرات ولو في مجلس واحد- أو شهد عليه أربعة رجال عدول- بالمعاينة للفعل كالزنا- وكان (ج 9/ ص 144) الفاعل المقر أو المشهود عليه حرا بالغا عاقلا قتل- واعتبار بلوغه وعقله واضح إذ لا عبرة بإقرار الصبي والمجنون- وكذا لا يقتلان لو شهد عليهما به لعدم التكليف- أما الحرية فإنما تعتبر في قبول الإقرار لأن إقرار العبد به يتعلق بحق سيده فلا يسمع بخلاف الشهادة عليه فإنه لا فرق فيها بينه وبين الحر فيقتل حيث يقتل وكذا لو اطلع عليهما الحاكم- وبالجملة فحكمه حكم الحر إلا في

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.