كتاب الوصايا وفيه فصول
[الفصل] الأول
[تعريف] الوصية
مأخوذة من وصى يصي أو أوصى يوصي أو وصى يوصي وأصلها الوصل وسمي هذا التصرف وصية لما فيه من وصلة التصرف- في حال الحياة به بعد الوفاة أو وصلة القربة في تلك الحال بها في الحالة الأخرى وشرعا تمليك عين أو منفعة أو تسليط على تصرف بعد الوفاة فالتمليك بمنزلة الجنس يشمل سائر التصرفات المملكة- من البيع والوقف والهبة وفي ذكر العين والمنفعة تنبيه على متعلقي الوصية ويندرج في العين الموجود منها بالفعل كالشجرة والقوة (ج 5/ ص 12) كالثمرة المتجددة وفي المنفعة المؤبدة والمؤقتة والمطلقة ويدخل في التسليط على التصرف الوصاية إلى الغير بإنفاذ الوصية والولاية على من للموصى عليه ولاية ويخرج ببعدية الموت الهبة وغيرها- من التصرفات المنجزة في الحياة المتعلقة بإحداهما والوكالة لأنها تسليط على التصرف في الحياة- وينتقض في عكسه بالوصية بالعتق فإنه فك ملك والتدبير فإنه وصية به عند الأكثر والوصية بإبراء المديون وبوقف المسجد (ج 5/ ص 13) فإنه فك أيضا وبالوصية بالمضاربة والمساقاة فإنهما وإن أفادا ملك العامل الحصة من الربح والثمرة على تقدير ظهورهما إلا أن حقيقتهما ليست كذلك وقد لا يحصل ربح ولا ثمرة فينتفي التمليك.