والشاك في الطهارة [محدث]
مع تيقن الحدث محدث لأصالة عدم الطهارة- والشاك في الحدث مع تيقن الطهارة متطهر أخذا بالمتيقن- والشاك (1) فيهما أي في المتأخر منهما مع تيقن وقوعهما محدث لتكافؤ الاحتمالين إن لم يستفد من الاتحاد والتعاقب حكما آخر (2) هذا (ج 1/ ص 82) هو الأقوى والمشهور ولا فرق بين أن يعلم حاله قبلهما بالطهارة أو بالحدث أو يشك- وربما قيل بأنه يأخذ مع علمه بحاله ضد ما علمه لأنه إن كان متطهرا فقد علم نقض تلك الحالة وشك في ارتفاع الناقض لجواز تعاقب الطهارتين وإن كان محدثا فقد علم انتقاله عنه بالطهارة وشك في انتقاضها بالحدث لجواز تعاقب الأحداث ويشكل بأن المتيقن حينئذ ارتفاع الحدث السابق أما اللاحق المتيقن وقوعه فلا وجواز تعاقبه لمثله متكافئ لتأخره عن الطهارة ولا مرجح- نعم لو كان المتحقق طهارة رافعة (3) وقلنا بأن المجدد لا يرفع (ج 1/ ص 83) أو قطع بعدمه توجه الحكم بالطهارة في الأول (4) كما أنه لو علم عدم تعاقب الحدثين بحسب عادته أو في هذه الصورة تحقق الحكم بالحدث في الثاني- إلا أنه خارج عن موضع النزاع بل ليس من حقيقة الشك في شيء إلا بحسب ابتدائه وبهذا يظهر ضعف القول باستصحاب الحالة السابقة بل بطلانه
مسائل
يجب على المتخلي ستر العورة
قبلا ودبرا عن ناظر محترم- وترك استقبال القبلة بمقاديم بدنه (5)- ودبرها كذلك في البناء وغيره- وغسل البول بالماء مرتين كما مر- وكذا يجب غسل الغائط بالماء مع التعدي للمخرج بأن تجاوز حواشيه وإن لم يبلغ الألية- وإلا أي وإن لم يتعد الغائط المخرج- فثلاثة أحجار طاهرة جافة قالعة للنجاسة أبكار لم يستنج بها بحيث تنجست به- أو بعد طهارتها إن لم تكن أبكارا وتنجست ولو لم تنجس كالمكملة للعدد بعد نقاء المحل كفت من غير اعتبار الطهر- فصاعدا عن الثلاثة- إن لم ينق المحل بها أو شبهها من ثلاث خرق أو خزفات أو (ج 1/ ص 84) أعواد ونحو ذلك من الأجسام القالعة للنجاسة غير المحترمة ويعتبر العدد في ظاهر النص وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة فلا يجزي ذو الجهات الثلاث وقطع المصنف في غير الكتاب بإجزائه ويمكن إدخاله على مذهبه في شبهها.
واعلم أن الماء مجز مطلقا بل هو أفضل من الأحجار على تقدير إجزائها وليس في عبارته