تخطَّ إلى المحتوى

إليه- ولو يمكن فالعدم أقوى حذرا من تعطيل الحق الذي يعلم من بيده المال ثبوته وإطلاق النص أذن له- وقيل يفتقر إلى إذن الحاكم مطلقا بناء على ما سبق وهو بعيد لإطلاق النص وإفضائه إلى مخالفته (1) حيث يتعذر (2)

الفصل الثاني في أنواع الحج وهي ثلاثة

تمتع

وأصله التلذذ سمي هذا النوع به لما يتخلل بين عمرته وحجه من التحلل الموجب لجواز الانتفاع والتلذذ بما كان قد حرمه الإحرام مع ارتباط عمرته بحجه حتى أنهما كالشيء الواحد شرعا فإذا حصل بينهما ذلك فكأنه حصل في الحج- وهو فرض من نأى أي بعد عن مكة بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب على الأصح للأخبار الصحيحة الدالة عليه والقول المقابل للأصح اعتبار بعده باثني عشر ميلا حملا للثمانية والأربعين- على كونها موزعة على الجهات الأربع فيخص كل واحدة اثنى عشر- ومبدأ التقدير منتهى عمارة مكة إلى منزله ويحتمل إلى بلده مع عدم سعتها جدا وإلا فمحلته ويمتاز هذا النوع عن قسيميه- أنه يقدم عمرته على حجه ناويا بها التمتع بخلاف عمرتيهما فإنها مفردة بنيته.

وقران وإفراد

ويشتركان في تأخير العمرة عن الحج وجملة (ج 2/ ص 205) الأفعال وينفرد القران بالتخيير في عقد إحرامه بين الهدي والتلبية والإفراد بها وقيل القران أن يقرن بين الحج والعمرة بنية واحدة فلا يحل إلا بتمام أفعالهما مع سوق الهدي والمشهور الأول- وهو أي كل واحد منهما- فرض من نقص عن ذلك المقدار من المسافة- مخيرا بين النوعين والقران أفضل- ولو أطلق الناذر وشبهه للحج- تخير في الثلاثة مكيا كان أم أفقيا- وكذا يتخير من حج ندبا- والتمتع أفضل مطلقا وإن حج ألفا وألفا- وليس لمن تعين عليه نوع بالأصالة أو العارض- العدول إلى غيره على الأصح عملا (ج 2/ ص 206) بظاهر الآية (3) وصريح الرواية وعليه الأكثر والقول الآخر جواز التمتع للمكي وبه روايات حملها على الضرورة طريق الجمعأما النائي فلا يجزئه غير التمتع اتفاقا إلا لضرورة استثناء من عدم جواز العدول مطلقا ويتحقق ضرورة المتمتع بخوف الحيض المتقدم على طواف العمرة بحيث يفوت اختياري عرفة قبل إتمامها- أو التخلف عن الرفقة إلى عرفة حيث يحتاج إليها وخوفه من دخول مكة قبل الوقوف لا بعده ونحوه وضرورة المكي بخوف (ج 2/ ص 207) الحيض المتأخر عن النفر مع عدم إمكان تأخير العمرة إلى أن تطهر- وخوف عدو بعده وفوت الصحبة كذلك- ولا يقع وفي نسخة لا يصح الإحرام بالحج بجميع أنواعه- أو عمرة التمتع إلا في أشهر الحج- شوال وذي القعدة وذي الحجة على وجه يدرك باقي المناسك في وقتها ومن ثم ذهب بعضهم إلى أن أشهر الحج الشهران وتسع من ذي الحجة لفوات اختياري عرفة اختيارا بعدها وقيل عشر لإمكان إدراك الحج في العاشر بإدراك المشعر وحده حيث لا يكون فوات عرفة اختياريا ومن جعلها الثلاثة

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.