تخطَّ إلى المحتوى

زيادة فهي على صاحب الأرض لأن الشرط لم يتناولها- وإذا بطلت المزارعة فالحاصل لصاحب البذر وعليه الأجرة للباقي فإن كان البذر من صاحب الأرض فعليه أجرة مثل العامل والعوامل ولو كان من الزارع فعليه لصاحب الأرض أجرة مثلها ولما شرط عليه من الآخرين ولو كان البذر منهما (ج 4/ ص 304) فالحاصل بينهما ولكل منهما على الآخر أجرة مثل ما يخصه من الأرض وباقي الأعمال

ويجوز لصاحب الأرض الخرص على الزراع

بأن يقدر ما يخصه من الحصة تخمينا ويقبله به بحب ولو منه بما خرصه به مع الرضا وهذه معاملة خاصة (ج 4/ ص 305) مستثناة من المحاقلة إن كانت بيعا أو صلحا- فيستقر ما اتفقا عليه بالسلامة فلو تلف الزرع أجمع من قبل الله تعالى- فلا شيء على الزارع ولو تلف البعض سقط منه بالنسبة ولو أتلفه متلف ضامن لم تتغير المعاملة وطالب المتقبل المتلف بالعوض- ولو زاد فالزائد للمتقبل ولو نقص بسبب الخرص لم يسقط بسببه شيء هذا إذا وقعت المعاملة بالتقبيل ولو وقعت بلفظ البيع اشترط فيه شرائطه مع احتمال كونه كذلك ولو وقع بلفظ الصلح فالظاهر أنه كالبيع وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين- وقد تقدم الكلام على هذه القبالة في البيع

(ج 4/ ص 309)

كتاب المساقاة

وهي لغة

مفاعلة من السقي واشتق منه دون باقي أعمالها لأنه أنفعها وأظهرها في أصل الشرعية وهو نخل الحجاز الذي يسقى من الآبار مع كثرة مئونته- وشرعا معاملة على الأصول بحصة من ثمرها فخرجت بالأصول المزارعة وبالحصة الإجارة المتعلقة بها فإنها لا تقع بالحصة- والمراد بالثمرة معناها المتعارف لتردده في المعاملة على ما يقصد (ج 4/ ص 310) ورقه وورده ولو لوحظ إدخاله أريد بالثمرة نماء الشجر ليدخل فيه الورق المقصود والورد ولم يقيد الأصول بكونها ثابتة كما فعل غيره- لأن ذلك شرط لها وذكره في التعريف غير لازم أو معيب- ومن قيد به جعله وصفا للشجر مخصصا لموضع البحث لا شرطا

وهي لازمة من الطرفين

لا تنفسخ اختيارا إلا بالتقايل- وإيجابها ساقيتك أو عاملتك أو سلمت إليك أو ما أشبهه- من الألفاظ الدالة على إنشاء هذا العقد صريحا كقبلتك عمل كذا أو عقدت معك عقد المساقاة ونحوه من الألفاظ الواقعة بلفظ الماضي- وزاد في التذكرة تعهد نخلي أو اعمل فيه وإخراج هذا العقد عن نظائره من العقود اللازمة بوقوعه بصيغة الأمر من غير نص مخصص مشكل- وقد نوقش في أمر المزارعة مع النص عليه فكيف هذا- والقبول الرضا به وظاهره الاكتفاء بالقبول الفعلي كما مر في المزارعة إذ الرضا يحصل بدون القول- والأجود الاقتصار على اللفظ الدال عليه لأن الرضا أمر باطني (ج 4/ ص 311) لا يعلم إلا بالقول الكاشف عنه وهو السر في اعتبار الألفاظ الصريحة- الدالة على الرضا بالعقود مع أن المعتبر هو الرضا لكنه أمر باطني لا يعلم إلا به ويمكن أن يريد هنا ذلك- وتصح المساقاة إذا بقي للعامل عمل تزيد به الثمرة سواء

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.