لإطلاق الرواية فأغرب القطب الراوندي (ج 5/ ص 402) في أن الناقص هو السدس بناء على أن الشيء سدس كما ورد في الوصية به- وهو قياس على ما لا يطرد مع أن الشيء من كلام الشيخ (ج 5/ ص 403) قصدا للإبهام تبعا للرواية المتضمنة للنقص مطلقا- وربما قيل يرجع إلى نظر الحاكم لعدم تفسيره لغة ولا شرعا ولا عرفا
الفصل الثامن
في القسم وهو بفتح القاف مصدر قسمت الشيء إما بالكسر فهو الحظ والنصيب- والنشوز وهو ارتفاع أحد الزوجين عن طاعة الآخر- والشقاق وهو خروج كل منهما عن طاعته أما القسم فهو حق لكل منهما لاشتراك ثمرته وهو العشرة بالمعروف المأمور بها-
ويجب للزوجة الواحدة ليلة من أربع
وله ثلاث ليال يبيتها حيث شاء وللزوجتين ليلتان من الأربع وله ليلتان- وعلى هذا فإذا تمت الأربع فلا فاضل له لاستغراقهن النصاب ومقتضى العبارة أن القسمة تجب ابتداء وإن لم يبتدأ بها وهو أشهر القولين لورود الأمر بها مطلقا وللشيخ قول إنها لا تجب إلا إذا ابتدأ بها واختاره المحقق في الشرائع والعلامة في التحرير وهو (ج 5/ ص 411) متجه والأوامر المدعاة لا تنافيه- (1) ثم إن كانت واحدة فلا قسمة وكذا لو كن أكثر وأعرض عنهن- وإن بات عند واحدة منهن ليلة لزمه للباقيات مثلها- وعلى المشهور يجب مطلقا وحينئذ فإن تعددن ابتدأ بالقرعة ثم إن كانتا اثنتين وإلا افتقر إلى قرعة أخرى للثانية- وهكذا لئلا يرجح بغير مرجح- وقيل يتخير وعلى قول الشيخ يتخير من غير قرعة- ولا تجوز الزيادة في القسمة على ليلة بدون رضاهن وهو أحد القولين لأنه الأصل وللتأسي بالنبي ص فقد كان يقسم كذلك- ولئلا يلحق بعضهن ضرر مع الزيادة بعروض ما يقطعه عن القسم للمتأخرة والآخر جوازها مطلقا (2) للأصل- ولو قيل بتقييده بالضرر كما لو كن في أماكن متباعدة يشق (ج 5/ ص 412) عليه الكون كل ليلة مع واحدة كان حسنا وحينئذ فيتقيد بما يندفع به الضرر ويتوقف ما زاد على رضاهن وكذا لا يجوز أقل من ليلة للضرر- ولا فرق في وجوب القسم- بين الحر والعبد والخصي والعنين وغيرهم لإطلاق الأمر وكون الغرض منه الإيناس بالمضاجعة لا المواقعة.
وتسقط القسمة بالنشوز
إلى أن ترجع إلى الطاعة- والسفر أي سفره مطلقا (3) مع