الحشار- والسواك حالته روي أنه يورث البخر- والكلام إلا بذكر الله تعالى- والأكل والشرب لما فيه من المهانة وللخبر- ويجوز حكاية الأذان إذا سمعه ولا سند له ظاهرا على المشهور وذكر الله لا يشمله أجمع لخروج الحيعلات منه ومن ثم حكاه المصنف في الذكرى بقوله وقيل- وقراءة آية الكرسي وكذا مطلق حمد الله وشكره وذكره لأنه حسن على كل حال- وللضرورة كالتكلم لحاجة يخاف فوتها لو أخره إلى أن يفرغ (ج 1/ ص 89) ويستثنى أيضا الصلاة على النبي ص عند سماع ذكره والحمد له عند العطاس منه ومن غيره وهو من الذكر- وربما قيل باستحباب التسميت منه أيضا ولا يخفى وجوب رد السلام وإن كره السلام عليه وفي كراهة رده مع تأدي الواجب برد غيره وجهان. (ج 1/ ص 90) واعلم أن المراد بالجواز في حكاية الأذان وما في معناه معناه الأعم لأنه مستحب لا يستوي طرفاه والمراد منه هنا الاستحباب- (1) لأنه عبادة لا تقع إلا راجحة وإن وقعت مكروهة فكيف إذا انتفت الكراهة
الفصل الثاني في الغسل
وموجبه ستة- الجنابة بفتح الجيم والحيض والاستحاضة مع غمس القطنة سواء سأل عنها أم لا لأنه موجب حينئذ في (ج 1/ ص 91) الجملة- والنفاس ومس الميت النجس في حال كونه آدميا- فخرج الشهيد والمعصوم ومن تم غسله الصحيح وإن كان متقدما على الموت كمن قدمه ليقتل فقتل بالسبب الذي اغتسل له- وخرج بالآدمي غيره من الميتات الحيوانية فإنها وإن كانت نجسة إلا أن مسها لا يوجب غسلا بل هي كغيرها من النجاسات في أصح القولين- وقيل يجب غسل ما مسها وإن لم يكن برطوبة- والموت المعهود شرعا- وهو موت المسلم ومن بحكمه غير الشهيد. (2)
في غسل الجنابة
وموجب الجنابة
شيئان أحدهما الإنزال للمني يقظة ونوما- والثاني غيبوبة الحشفة وما في حكمها كقدرها من مقطوعها- قبلا أو دبرا من آدمي وغيره حيا وميتا فاعلا وقابلا- أنزل (ج 1/ ص 92) الماء أو لا ومتى حصلت الجنابة لمكلف بأحد الأمرين تعلقت به الأحكام المذكورة- فيحرم عليه قراءة العزائم الأربع وأبعاضها حتى البسملة وبعضها إذا قصدها لأحدها- واللبث في المساجد مطلقا- والجواز في المسجدين الأعظمين بمكة والمدينة ووضع شيء فيها أي في المساجد مطلقا وإن لم يستلزم الوضع اللبث- بل لو طرحه من خارج ويجوز الأخذ منها- ومس خط المصحف وهو كلماته وحروفه المفردة وما قام مقامها كالشدة