تخطَّ إلى المحتوى

متعلق بالتقصير ولا فرق فيه بين شعر الرأس واللحية وغيرهما- أو الظفر من اليد أو الرجل ولو حلق بعض الشعر أجزأ وإنما يحرم حلق جميع الرأس أو ما يصدق عليه عرفا- وبه يتحلل من إحرامها- فيحل له جميع ما حرم بالإحرام حتى الوقاع- ولو حلق جميع رأسه عامدا عالما فشاة ولا يجزئ عن التقصير للنهي وقيل يجزئ لحصوله بالشروع والمحرم متأخر وهو متجه مع تجدد القصد وناسيا أو جاهلا لا شيء عليه ويحرم الحلق ولو بعد التقصير- ولو جامع قبل التقصير عمدا فبدنة للموسر- وبقرة للمتوسط وشاة للمعسر والمرجع في الثلاثة إلى العرف بحسب حالهم ومحلهم ولو كان جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه- ويستحب التشبه بالمحرمين بعده أي بعد التقصير بترك لبس المخيط وغيره كما يقتضيه إطلاق النص والعبارة وفي الدروس اقتصر (ج 2/ ص 268) على التشبه بترك المخيط وكذا يستحب ذلك لأهل مكة في الموسم أجمع أي موسم الحج أوله وصول الوفود إليهم محرمين- وآخره العيد عند إحلالهم

الفصل الخامس في أفعال الحج

وهي الإحرام والوقوفان ومناسك منى وطواف الحج وسعيه وطواف النساء ورمي الجمرات والمبيت بمنى والأركان منها خمسة الثلاثة الأول والطواف الأول والسعي.

القول في الإحرام والوقوفين

يجب بعد التقصير الإحرام بالحج على المتمتع

وجوبا موسعا إلا أن يبقى للوقوف مقدار ما يمكن إدراكه بعد الإحرام من محله-

ويستحب إيقاعه يوم التروية

وهو الثامن من ذي الحجة سمي بذلك لأن الحاج كان يتروى الماء لعرفة من مكة إذ لم يكن بها ماء (1) كاليوم (ج 2/ ص 269) فكان بعضهم يقول لبعض ترويتم لتخرجوا- بعد صلاة الظهر وفي الدروس بعد الظهرين المتعقبين لسنة (2) الإحرام الماضية والحكم مختص بغير الإمام والمضطر وسيأتي استثناؤهما- وصفته كما مر- في الواجبات والمندوبات والمكروهات

ثم الوقوف بمعنى الكون بعرفة

من زوال التاسع إلى غروب الشمس مقرونا بالنية المشتملة على قصد الفعل المخصوص متقربا بعد تحقق الزوال بغير فصل والركن من ذلك أمر كلي وهو جزء من مجموع الوقت بعد النية ولو سائرا والواجب الكل

وحد عرفة

(ج 2/ ص 270) من بطن عرنة بضم العين المهملة وفتح الراء والنون- وثوية بفتح المثلثة وكسر الواو وتشديد الياء المثناة من تحت المفتوحة- ونمرة بفتح النون وكسر الميم وفتح الراء وهي بطن عرنة فكان يستغني عن التحديد بها- إلى الأراك بفتح الهمزة- إلى ذي المجاز وهذه المذكورات حدود لا محدود فلا يصح الوقوف بها- ولو أفاض من عرفة قبل الغروب عامدا ولم يعد (3) فبدنة (ج 2/ ص 271) فإن عجز صام ثمانية عشر يوما سفرا أو حضرا متتابعة وغير متتابعة في أصح القولين وفي الدروس أوجب فيها المتابعة هنا- وجعلها في الصوم (4) أحوط وهو أولى ولو عاد قبل الغروب فالأقوى سقوطها

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.