كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد والنظر في أمور ثلاثة
الأول التدبير
تعليق عتق عبده أو أمته بوفاته
تفعيل من الدبر فإن الوفاة دبر الحياة- أو تعليقه على وفاة زوج المملوكة- التي دبرها فعلق عتقها على وفاة زوجها- أو تعليقه على وفاة مخدوم العبد أو الأمة أيضا لجواز إعارتها للخدمة بل هي المنصوصة كما سيأتي- وصحته في الأول إجماعي وفي الأخيرين على قول مشهور لأن العتق لما قبل التأخير كقبوله للتنجيز ولا تفاوت بين الأشخاص جاز تعليقه بوفاة غير المالك ممن له ملابسة كزوجية (ج 6/ ص 312) وخدمة وللأصل «ولصحيحة يعقوب بن شعيب: أنه سئل الصادق(ع)عن الرجل يكون له الخادم فيقول هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرة فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ست سنين ثم يجدها ورثته ألهم أن يستخدموها بعد ما أبقت- فقال لا إذا مات الرجل فقد عتقت» وحملت عليه الزوجية لشدة المشابهة ولا يتعدى إلى غيرهما لبعده عن النص- وربما قيل بالتعدي مطلقا من غير اعتبار الملابسة لمفهوم (1) (ج 6/ ص 313) الدليل الأول- وفي مقابلة المشهور قول ابن إدريس باختصاصه بوفاة المولى عملا بالمتيقن ودعوى (2) أنه شرعا كذلك ولبطلانه بالإباق والرواية تضمنت خلافه (ج 6/ ص 314) والنص الصحيح يدفع الاقتصار والثاني مصادرة- والملازمة بين إباقه من المالك ومن المخدوم ممنوعة للفرق بمقابلة (ج 6/ ص 315) نعمة السيد بالكفران فقوبل بنقيضه كقاتل العمد في الإرث بخلاف الأجنبي.
واعلم أن القول المشهور هو تعديته من موت المالك إلى المخدوم- كما هو المنصوص وأما إلحاق الزوج فليس بمشهور كما اعترف به (ج 6/ ص 316) المصنف في الشرح فالشهرة المحكية هنا إن عادت إلى الأخير- لزم القطع بالأول دونه وهو خلاف الظاهر بل ينبغي (3) العكس وإن عادت إليهما لم تتم الشهرة في الزوج إلا أن يجعل له مع الزوجية الخدمة والوقوف على موضع النص والوفاق حسن- والوفاة المعلق عليها قد تكون مطلقة غير مقيدة بوقت ولا مكان ولا صفة- وقد تكون مقيدة بأحدها كهذه السنة أو في هذا البلد أو المرض والتعليق عليهما (4) جائز فلا يتحرر في المقيد (ج 6/ ص 317) بدون القيد- كما تقدم في الوصية من جوازها بعد الوفاة مطلقا ومقيدا.
والصيغة
في التدبير- أنت حر أو عتيق أو معتق بعد وفاتي في المطلق- أو بعد وفاة فلان الزوج أو المخدوم أو بعد وفاتي هذه السنة أو في هذا المرض أو في سفري هذا ونحو ذلك