الضرورة بالعجز عن الحفظ وعروض خوف يفتقر معه إلى التستر المنافي لرعايتها- أو الخوف على أخذ المتغلب لها تبعا لماله أو استقلالا أو الخوف عليها من السرق أو الحرق أو النهب ونحو ذلك فإن تعذر الحاكم حينئذ أودعها الثقة ولو دفعها إلى الحاكم مع القدرة على المالك ضمن كما يضمن لو دفعها إلى الثقة مع القدرة على الحاكم أو المالك
ولو أنكر الوديعة حلف
لأصالة البراءة- ولو أقام المالك بها بينة قبل حلفه ضمن لأنه متعد بجحوده لها- إلا أن يكون جوابه لا تستحق عندي شيئا وشبهه كقوله ليس لك عندي وديعة- يلزمني ردها ولا عوضها فلا يضمن بالإنكار بل يكون كمدعي التلف- يقبل قوله بيمينه أيضا لإمكان تلفها بغير تفريط فلا تكون مستحقة (ج 4/ ص 249) عنده ولا يناقض قوله البينة ولو أظهر لإنكاره الأول تأويلا- كقوله ليس لك عندي وديعة يلزمني ردها أو ضمانها ونحو ذلك- فالأقوى القبول أيضا واختاره المصنف في بعض تحقيقاته- والقول قول الودعي في القيمة لو فرط لأصالة عدم الزيادة عما يعترف به- وقيل قول المالك لخروجه بالتفريط عن الأمانة- ويضعف بأنه (1) ليس مأخذ القبول
وإذا مات المودع سلمها
المستودع إلى وارثه إن اتحد- أو إلى من يقوم مقامه من وكيل وولي فإن تعدد سلمها إلى الجميع إن اتفقوا في الأهلية وإلا فإلى الأهل وولي الناقص (ج 4/ ص 250) ولو سلمها إلى البعض من دون إذن الباقين- ضمن للباقي بنسبة حصتهم لتعدية فيها بتسليمها إلى غير المالك وتجب المبادرة إلى ردها إليهم حينئذ كما سلف سواء علم الوارث بها أم لا- ولا يبرأ المستودع بإعادتها إلى الحرز لو تعدى فأخرجها منه- أو فرط بتركه غير مقفل ثم قفله ونحوه لأنه صار بمنزلة الغاصب فيستصحب حكم الضمان إلى أن يحصل من المالك ما يقتضي زواله برده عليه ثم يجدد له الوديعة أو يجدد له الاستئمان بغير رد كأن يقول له أودعتكها أو استأمنتك عليها ونحوه على الأقوى- وقيل لا يعود بذلك كما لا يزول الضمان عن الغاصب بإبداعه- أو يبرئه من الضمان على قول قوي- ويقبل قوله بيمينه في الرد وإن كان مدعيا بكل وجه على المشهور لأنه محسن وقابض لمحض مصلحة المالك والأصل براءة ذمته (ج 4/ ص 251) هذا إذا ادعى ردها على من ائتمنه أما لو ادعاه على غيره كوارثه فكغيره من الأمناء لأصالة عدمه وهو لم يأتمنه فلا يكلف تصديقه- ودعوى ردها على الوكيل كدعواه على الموكل لأن يده كيده
(ج 4/ ص 255)
كتاب العارية
بتشديد الياء وتخفف نسبه إلى العار لأن طلبها عار أو إلى العارة مصدر ثان لأعرته أعاره كالجابة للإجابة أو من عار إذا جاء وذهب لتحولها من يد إلى أخرى أو من التعاور وهو التداول وهي من العقود الجائزة تثمر جواز التصرف في العين بالانتفاع مع بقاء الأصل غالبا-
ولا حصر
أيضا أي عودا إلى ما ذكر في الوديعة- في ألفاظها إيجابا وقبولا بل كل ما دل على الإذن من طرف