تخطَّ إلى المحتوى

عليهم ومنعه عنهم- وإرسال النار وإلقاء السم على الأقوى إلا أن يؤدي إلى قتل نفس محترمة فيحرم إن أمكن بدونه أو ليتوقف عليه الفتح فيجب ورجح المصنف في الدروس تحريم إلقائه مطلقا (1) لنهي النبي ص (ج 2/ ص 393) عنه والرواية ضعيفة السند بالسكوني

ولا يجوز قتل الصبيان والمجانين والنساء

وإن عاونوا إلا مع الضرورة- بأن تترسوا بهم وتوقف الفتح على قتلهم- وكذا لا يجوز قتل الشيخ الفاني إلا أن يعاون برأي أو قتال- ولا الخنثى المشكل- لأنه بحكم المرأة في ذلك- ويقتل الراهب والكبير (2) وهو دون الشيخ الفاني أو هو واستدرك الجواز بالقيد وهو قوله إذا كان ذا رأي أو قتال وكان يغني أحدهما (3) عن الآخر- وكذا يجوز قتل الترس ممن لا يقتل كالنساء والصبيان- ولو تترسوا بالمسلمين كف عنهم- ما أمكن ومع التعذر بأن لا يمكن التوصل إلى المشركين إلا بقتل المسلمين- فلا قود ولا دية للأدلة (ج 2/ ص 394) في قتلهم حينئذ شرعا- نعم تجب الكفارة وهل هي كفارة الخطإ أو العمد وجهان مأخذهما كونه في الأصل غير قاصد للمسلم- وإنما مطلوبه قتل الكافر والنظر إلى صورة الواقع فإنه متعمد لقتله وهو أوجه وينبغي أن تكون من بيت المال لأنه للمصالح وهذه من أهمها ولأن في إيجابها على المسلم إضرارا يوجب التخاذل عن الحرب لكثير

ويكره التبييت

وهو النزول عليهم ليلا- والقتال قبل الزوال بل بعده لأن أبواب السماء تفتح عنده وينزل النصر وتقبل الرحمة وينبغي أن يكون بعد صلاة الظهرين- ولو اضطر إلى الأمرين زالت وأن يعرقب المسلم الدابة ولو وقفت به- أو أشرف على القتل ولو رأى ذلك صلاحا زالت كما فعل جعفر (ج 2/ ص 395) بمؤتة وذبحها أجود وأما دابة الكافر فلا كراهة في قتلها- كما في كل فعل يؤدي إلى ضعفه والظفر به- والمبارزة بين الصفين من دون إذن الإمام على أصح القولين- وقيل تحرم وتحرم إن منع الإمام منها- وتجب عينا إن ألزم بها شخصا معينا وكفاية إن أمر بها جماعة ليقوم بها واحد منهم وتستحب إذا ندب إليها من غير أمر جازم- وتجب مواراة المسلم المقتول في المعركة دون الكافر- فإن اشتبه بالكافر فليوارى كميش الذكر أي صغيره «لما روي:

من فعل النبي ص في قتلي بدر وقال لا يكون ذلك إلا في كرام الناس» وقيل يجب دفن الجميع احتياطا وهو حسن وللقرعة وجه أما الصلاة عليه فقيل تابعة للدفن وقيل (ج 2/ ص 396) يصلى على الجميع ويفرد المسلم بالنية وهو حسن

الفصل الثاني في ترك القتال

ويترك القتال وجوبا لأمور

أحدها الأمان

وهو الكلام وما في حكمه- الدال على سلامة الكافر نفسا ومالا إجابة لسؤال (4) ذلك (5) ومحله من يجب جهاده وفاعله البالغ العاقل المختار وعقده ما دل عليه من لفظ وكتابة وإشارة مفهمة ولا يشترط كونه من الإمام- بل يجوز ولو من آحاد المسلمين لآحاد الكفار والمراد بالآحاد العدد اليسير-

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.