أيضا لإفساده ولو كان إفساده بباقي مفسدات الصوم غير الجماع وجب نهارا كفارة واحدة (1) ولا شيء ليلا إلا (2) أن يكون متعينا بنذر وشبهه فيجب كفارته أيضا ولو فعل غير ذلك من المحرمات على المعتكف كالتطيب والبيع والمماراة إثم ولا كفارة ولو كان بالخروج في واجب متعين بالنذر وشبهه وجبت كفارته وفي ثالث المندوب الإثم والقضاء لا غير وكذا لو أفسده بغير الجماع وكفارة الاعتكاف ككفارة رمضان في قول وكفارة ظهار في آخر والأول أشهر والثاني أصح رواية (ج 2/ ص 158) فإن أكره المعتكفة عليه نهارا في شهر رمضان مع وجوب الاعتكاف فأربع اثنتان عنه واثنتان يتحملهما عنها على الأقوى- بل قال في الدروس إنه لا يعلم فيه مخالفا سوى صاحب المعتبر وفي المختلف أن القول بذلك لم يظهر له مخالف ومثل هذا هو الحجة- وإلا فالأصل يقتضي عدم التحمل فيما لا نص عليه وحينئذ فيجب عليه ثلاث كفارات اثنتان عنه للاعتكاف والصوم وواحدة عنها للصوم ولأنه منصوص التحمل ولو كان الجماع ليلا فكفارتان (3) عليه على القول بالتحمل
كتاب الحج وفيه فصول
الأول في شرائطه وأسبابه
يجب الحج على المستطيع
بما سيأتي- من الرجال والنساء والخناثى على الفور بإجماع الفرقة المحقة- وتأخيره كبيرة موبقة والمراد بالفورية وجوب المبادرة إليه في أول عام الاستطاعة مع الإمكان وإلا ففيما يليه وهكذا ولو توقف على مقدمات من سفر وغيره وجب الفور بها على وجه يدركه كذلك- ولو تعددت الرفقة في العام الواحد وجب السير مع أولاها فإن أخر عنها وأدركه مع التالية وإلا كان كمؤخره عمدا في استقراره (ج 2/ ص 162) مرة واحدة بأصل الشرع وقد يجب بالنذر وشبهه من العهد واليمين- والاستيجار والإفساد فيتعدد بحسب وجود السبب- ويستحب تكراره لمن أداه واجبا- ولفاقد الشرائط متكلفا- ولا يجزئ ما فعله مع فقد الشرائط عن حجة الإسلام بعد حصولها- كالفقير يحج ثم يستطيع- والعبد يحج بإذن مولاه ثم يعتق ويستطيع فيجب الحج ثانيا
وشرط وجوبه
البلوغ والعقل والحرية والزاد والراحلة بما يناسبه قوة وضعفا لا شرفا وضعة فيما يفتقر إلى قطع المسافة- وإن سهل المشي وكان معتادا له أو للسؤال ويستثنى له من جملة ماله