خمسة أوسق ومقدار الوسق ستون صاعا والصاع تسعة أرطال بالعراقي- ومضروب ستين (1) في خمسة ثم في تسعة تبلغ ذلك- وتجب الزكاة- في الزائد عن النصاب مطلقا وإن قل بمعنى أن ليس له إلا نصاب واحد ولا عفو فيه- والمخرج من النصاب وما زاد العشر إن سقي سيحا- بالماء الجاري على وجه الأرض سواء كان قبل الزرع كالنيل أو بعده- أو بعلا وهو شربه بعروقه القريبة من الماء- أو عذبا بكسر العين وهو أن يسقى بالمطر- ونصف العشر بغيره- بأن سقي بالدلو والناضح والدالية (2) ونحوها- ولو سقي بهما فالأغلب عددا مع تساويهما في النفع أو نفعا ونموا لو اختلفا (ج 2/ ص 35) وفاقا للمصنف ويحتمل اعتبار العدد والزمان مطلقا (3)- ومع التساوي فيما اعتبر التفاضل (4) فيه فالواجب ثلاثة أرباع العشر لأن الواجب حينئذ في نصفه العشر وفي نصفه نصفه وذلك ثلاثة أرباعه من الجميع- ولو أشكل الأغلب احتمل وجوب الأقل للأصل والعشر للاحتياط وإلحاقه بتساويهما لتحقق تأثيرهما والأصل عدم التفاضل وهو الأقوى- واعلم أن إطلاقه الحكم بوجوب المقدر فيما ذكر يؤذن بعدم اعتبار استثناء المئونة وهو قول الشيخ (رحمه الله) محتجا بالإجماع عليه منا ومن العامة ولكن المشهور بعد الشيخ استثناؤها وعليه المصنف في سائر كتبه وفتاواه والنصوص خالية من استثنائها مطلقا نعم (ج 2/ ص 36) ورد استثناء حصة السلطان وهو أمر خارج عن المئونة وإن ذكرت منها في بعض العبارات تجوزا والمراد بالمئونة ما يغرمه المالك على الغلة- من ابتداء العمل لأجلها وإن تقدم على عامها إلى تمام التصفية ويبس الثمرة ومنها البذر ولو اشتراه اعتبر المثل أو القيمة ويعتبر النصاب بعد ما تقدم منها على تعلق الوجوب وما تأخر عنه يستثنى ولو من نفسه- (5) ويزكي الباقي وإن قل وحصة السلطان كالثاني ولو اشترى الزرع أو الثمرة فالثمن من المئونة ولو اشتراها مع الأصل (6) وزع الثمن عليهما- كما يوزع المئونة على الزكوي وغيره لو جمعهما ويعتبر ما غرمه بعده ويسقط ما قبله (7) كما يسقط اعتبار المتبرع (8) وإن كان غلامه أو ولده
الفصل الثاني
إنما تستحب زكاة التجارة
مع مضي الحول السابق (9)- وقيام رأس المال فصاعدا طول الحول- ولو طلب (10) المتاع بأنقص منه وإن قل في بعض الحول فلا زكاة- ونصاب المالية وهي النقدان بأيهما بلغ إن كان أصله (11) عروضا- (12) وإلا فنصاب أصله وإن