تخطَّ إلى المحتوى

التركة بالدين- وقيل مطلقا وكان المناسب جعله قسما آخر حيث تحرى الاستقصاء هنا لأقسام الخيار بما لم يذكره غيره

(ج 3/ ص 512)

الفصل العاشر في الأحكام وهي خمسة

الأول النقد والنسيئة

أي البيع الحال والمؤجل سمي الأول نقدا باعتبار كون ثمنه منقودا ولو بالقوة والثاني مأخوذ من النسيء وهو تأخير الشيء تقول أنسأت الشيء إنساء إذا أخرته- والنسيئة اسم وضع موضع المصدر- واعلم أن البيع بالنسبة إلى تعجيل الثمن والمثمن وتأخيرهما والتفريق أربعة أقسام- فالأول النقد والثاني بيع الكالئ (1) بالكالئ بالهمز اسم فاعل أو مفعول من المراقبة لمراقبة كل واحد من الغريمين صاحبه لأجل دينه (ج 3/ ص 513) ومع حلول المثمن وتأجيل الثمن هو النسيئة- وبالعكس السلف وكلها صحيحة عدا البيع الثاني- فقد ورد النهي عنه وانعقد الإجماع على فساده- وإطلاق البيع يقتضي كون الثمن حالا وإن شرط تعجيله في متن العقد- أكده لحصوله بدون الشرط- فإن وقت التعجيل بأن شرط تعجيله في هذا اليوم مثلا- تخير البائع- لو لم يحصل الثمن في الوقت المعين ولو لم يعين له زمانا لم يفد سوى التأكيد في المشهور ولو قيل بثبوته مع الإطلاق (2) أيضا لو أخل به عن أول وقته كان حسنا للإخلال بالشرط- وإن شرط التأجيل اعتبر ضبط الأجل فلا يناط أي لا يعلق- بما يحتمل الزيادة والنقصان كمقدم الحاج أو إدراك الغلة- ولا بالمشترك بين أمرين أو أمور حيث لا مخصص لأحدهما- كنفرهم من منى فإنه مشترك بين أمرين- وشهر ربيع المشترك بين (ج 3/ ص 514) شهرين فيبطل العقد بذلك ومثله التأجيل إلى يوم معين من الأسبوع كالخميس- وقيل يصح ويحمل على الأول في الجميع- لتعليقه الأجل على اسم معين وهو يتحقق بالأول لكن يعتبر علمهما بذلك قبل العقد ليتوجه قصدهما إلى أجل مضبوط فلا يكفي ثبوت ذلك شرعا مع جهلهما أو أحدهما به ومع القصد لا إشكال في الصحة- وإن لم يكن الإطلاق محمولا عليه ويحتمل الاكتفاء في الصحة بما يقتضيه الشرع في ذلك قصداه أم لا نظرا إلى كون الأجل الذي عيناه مضبوطا في نفسه شرعا وإطلاق اللفظ منزل على الحقيقة الشرعية- ولو جعل لحال ثمنا ولمؤجل أزيد منه أو فاوت بين أجلين في الثمن بأن قال بعتك حالا بمائة ومؤجلا إلى شهرين بمائتين أو مؤجلا إلى شهر بمائة وإلى شهرين بمائتين- بطل لجهالة الثمن بتردده بين الأمرين وفي المسألة قول ضعيف بلزوم أقل الثمنين إلى أبعد (ج 3/ ص 515) الأجلين استنادا إلى رواية ضعيفة- ولو أجل البعض المعين من الثمن وأطلق الباقي أو جعله حالا- صح للانضباط ومثله ما لو باعه سلعتين في عقد بثمن إحداهما نقد والأخرى نسيئة- وكذا لو جعله (3) أو بعضه

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.