مات بسبب الوقوع في البئر ووقوع الثلاثة فوقه إلا أنه بسببه وهو ثلاثة أرباع السبب فيبقى الربع على الحافر والثاني مات بسبب جذب الأول وهو ثلث السبب- ووقوع الباقين فوقه وهو (ج 10/ ص 174) ثلثاه ووقوعهما عليه من فعله فيبقى له ثلث والثالث مات من جذب الثاني ووقوع الرابع وكل منهما نصف السبب لكن الرابع من فعله فيبقى له نصف والرابع موته بسبب جذب الثالث- فله كمال الدية- والحق أن ضعف سندها يمنع من تكلف تنزيلها فإن سهلا عامي وابن شمون غال والأصم ضعيف فردها مطلقا متجه (ج 10/ ص 175) وردها المصنف بأن الجناية إما عمدا أو شبهه وكلاهما يمنع تعلق العاقلة به وأن في الرواية فازدحم الناس عليها ينظرون إلى الأسد- وذلك ينافي ضمان حافر البئر وحيث يطرح الخبران فالمتجه ضمان كل دية من أمسكه أجمع لاستقلاله بإتلافه وهو خيرة العلامة في التحرير
الفصل الثاني في التقديرات وفيه مسائل
الأولى في النفس دية العمد
أحد أمور ستة يتخير الجاني في دفع ما شاء منها وهي (ج 10/ ص 176) مائة من مسان الإبل وهي الثنايا فصاعدا وفي بعض كلام المصنف أن المسنة من الثنية إلى بازل عامها- أو مائتا بقرة وهي ما يطلق عليه اسمها- أو مائتا حلة بالضم- كل حلة ثوبان من برود اليمن هذا القيد للتوضيح فإن الحلة لا تكون أقل من ثوبين قال الجوهري الحلة إزار ورداء لا تسمى حلة حتى يكون ثوبين والمعتبر اسم الثوب- أو ألف شاة وهي ما يطلق عليها اسمها- أو ألف دينار أي مثقال ذهب خالص- أو عشرة آلاف درهم- وتستأدى دية العمد في سنة واحدة لا يجوز تأخيرها عنها بغير رضا المستحق ولا يجب عليه المبادرة إلى أدائها قبل تمام السنة وهي من مال الجاني حيث يطلبها الولي (ج 10/ ص 177) ودية الشبيه للعمد مائة من الإبل أيضا إلا أنها دونها في السن لأنها أربع وثلاثون ثنية سنها خمس سنين فصاعدا- طروقة الفحل حوامل- وثلاث وثلاثون بنت لبون سنها سنتان فصاعدا- وثلاث وثلاثون حقة سنها ثلاث سنين فصاعدا- أو أحد الأمور الخمسة المتقدمة- وتستأدى في سنتين يجب آخر كل حول نصفها- من مال الجاني أيضا وتحديد أسنان المائة بما ذكر أحد الأقوال في المسألة (ج 10/ ص 178) ومستنده روايتا أبي بصير والعلاء بن الفضيل عن الصادق(ع)واشتملت الأولى على كون الثنية طروقة الفحل والثانية (ج 10/ ص 179) على كونها خلفه بفتح الخاء فكسر اللام وهي الحامل فمن ثم فسرناها بها وإن كانت بحسب اللفظ أعم لكن في سند الروايتين ضعف- وأما