تخطَّ إلى المحتوى

غير أن يعقد معه البيع لأنه كاذب في إخباره إذ مجرد التقويم لا يوجبه- والثمن على تقدير بيعه كذلك له أي للتاجر- وللدلال الأجرة لأنه عمل عملا له أجرة عادة فإذا فات المشترط رجع إلى الأجرة ولا فرق في ذلك بين ابتداء التاجر له به واستدعاء الدلال ذلك منه خلافا للشيخين رحمهما الله حيث حكما بملك الدلال الزائد في الأول- استنادا إلى أخبار صحيحة يمكن حملها على الجعالة بناء على أنه لا يقدح فيها هذا النوع من الجهالة

وثالثها المواضعة

وهي كالمرابحة في الأحكام من الأخبار على الوجوه المذكورة- إلا أنها بنقيصة معلومة فتقول بعتك بما (ج 3/ ص 434) اشتريته أو تقوم علي ووضيعة كذا أو حط كذا فلو كان قد اشتراه بمائة فقال بعتك بمائة ووضيعة درهم من كل عشرة فالثمن تسعون أو لكل (1) عشرة زاد (2) عشرة أجزاء من أحد عشر جزء من الدرهم لأن الموضوع في الأول من نفس العشرة عملا بظاهر التبعيض وفي الثاني (ج 3/ ص 435) من خارجها فكأنه قال من كل أحد عشر ولو أضاف الوضيعة إلى العشرة احتمل الأمرين نظرا إلى احتمال الإضافة للأم ومن- والتحقيق هو الأول لأن شرط الإضافة بمعنى من كونها تبيينية لا تبعيضية بمعنى كون المضاف جزئيا من جزئيات المضاف إليه بحيث يصح إطلاقه على المضاف وغيره والإخبار به عنه كخاتم فضة لا جزء من كل كبعض القوم (ج 3/ ص 436) ويد زيد فإن كل القوم لا يطلق على بعضه ولا زيد على يده- والموضوع هنا بعض العشرة فلا يخبر بها عنه فتكون بمعنى اللام

ورابعها التولية

وهي الإعطاء برأس المال فيقول بعد علمهما بالثمن وما تبعه وليتك هذا العقد فإذا قبل لزمه مثله جنسا وقدرا وصفة ولو قال بعتك أكمله بالثمن أو بما قام عليه ونحوه ولا يفتقر في الأول إلى ذكره- ولو قال وليتك السلعة احتمل في الدروس الجواز والتشريك جائز (ج 3/ ص 437) وهو أن يجعل له فيه نصيبا بما يخصه من الثمن بأن يقول شركتك بالتضعيف- بنصفه بنسبة ما اشتريت مع علمهما بقدره ويجوز تعديته بالهمزة ولو قال أشركتك بالنصف كفى- ولزمه نصف مثل الثمن ولو قال أشركتك في النصف كان له الربع إلا أن يقول بنصف الثمن فيتعين النصف ولو لم يبين الحصة كما لو قال في شيء منه أو أطلق بطل للجهل بالمبيع- ويحتمل حمل الثاني على التنصيف- وهو أي التشريك في الحقيقة- بيع الجزء المشاع برأس المال لكنه يختص عن مطلق البيع بصحته بلفظه

الفصل الثامن في الربا

بالقصر وألفه بدل من واو-

ومورده

أي محل وروده المتجانسان إذا قدر بالكيل أو الوزن وزاد أحدهما عن الآخر قدرا ولو بكونه مؤجلا-

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.