تخطَّ إلى المحتوى

جواز الأجانب- وبعثهما يكون تحكيما لا توكيلا لأن الله خاطب بالبعث الحكام وجعلهما حكمين ولو كان توكيلا لخاطب به (ج 5/ ص 431) الزوجين ولأنهما إن رأيا الإصلاح فعلاه من غير استئذان وإن رأيا التفريق توقف على الإذن ولو كان توكيلا لكان تابعا لما دل عليه لفظهما- وبذلك يضعف قول القاضي بكونه توكيلا استنادا إلى أن البضع حق للزوج والمال حق للمرأة وليس لأحد التصرف فيهما إلا بإذنهما لعدم الحجر عليهما لأن إذن الشارع قد يجري- على غير المحجور كالمماطل (ج 5/ ص 432) وحيث كان تحكيما فإن اتفقا على الإصلاح بينهما- فعلاه من غير مراجعة- وإن اتفقا على التفريق لم يصح إلا بإذن الزوج في الطلاق وإذن الزوجة في البذل إن كان خلعا لأن ذلك هو مقتضى التحكيم- وكلما شرطاه أي الحكمان على الزوجين- يلزم إذا كان سائغا شرعا وإن لم يرض به الزوجان ولو لم يكن سائغا كاشتراط ترك بعض النفقة أو القسمة أو أن لا يسافر (1) بها لم يلزم الوفاء به- ويشترط في الحكمين البلوغ والعقل والحرية والعدالة- والاهتداء إلى ما هو المقصود من بعثهما دون الاجتهاد

ويلحق بذلك نظران

الأول في الأولاد

ويلحق الولد بالزوج الدائم

نكاحه بالدخول بالزوجة- ومضى ستة أشهر هلالية من حين الوطء والمراد به على ما يظهر من إطلاقهم- وصرح به المصنف في قواعده غيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا وإن لم ينزل- ولا يخلو ذلك من إشكال إن لم يكن مجمعا عليه للقطع بانتفاء التولد عنه عادة في كثير من موارده ولم أقف على شيء ينافي ما نقلناه يعتمد عليه- وعدم تجاوز أقصى الحمل وقد اختلف الأصحاب في تحديده- فقيل تسعة أشهر وقيل عشرة- وغاية ما قيل فيه عندنا سنة (ج 5/ ص 433) ومستند الكل مفهوم الروايات وعدل المصنف عن ترجيح قول- لعدم دليل قوي على الترجيح- ويمكن حمل الروايات على اختلاف عادات النساء فإن بعضهن تلد لتسعة وبعضهن لعشرة وقد يتفق نادرا بلوغ سنة واتفق الأصحاب على أنه لا يزيد عن السنة مع أنهم رووا أن النبي ص حملت به أمه أيام التشريق واتفقوا على أنه ولد في شهر ربيع الأول- فأقل ما يكون لبثه في بطن أمه سنة وثلاثة أشهر وما نقل أحد (ج 5/ ص 434) من العلماء أن ذلك من خصائصه ص- هذا في الولد التام الذي ولجته الروح وفي غيره مما تسقطه المرأة يرجع في إلحاقه بالزوج حيث يحتاج إلى الإلحاق ليجب عليه تكفينه ومئونة تجهيزه ونحو ذلك من الأحكام التي لا تترتب على حياته (ج 5/ ص 435) إلى المعتاد لمثله من الأيام والأشهر

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.