من عدم صدق النقل الموجب للتغرير بالمال وجواز كون الحكمة نفع المستحقين بالبلد- وعليه (ج 2/ ص 42) يتفرع ما لو احتسب القيمة في غير بلده أو المثل من غيره
الفصل الثالث في المستحق
اللام للجنس أو الاستغراق فإن المستحقين لها ثمانية أصناف-
وهم الفقراء والمساكين
يشملهما من لا يملك مئونة سنة فعلا أو قوة (1) له ولعياله الواجبي النفقة بحسب (2) حاله في الشرف وما دونه واختلف في أن أيهما أسوأ حالا مع اشتراكهما فيما ذكر ولا ثمرة مهمة في تحقيق ذلك- للإجماع على إرادة كل منهما من الآخر حيث يفرد (3) وعلى استحقاقهما من الزكاة ولم يقعا مجتمعين إلا فيها وإنما تظهر الفائدة في أمور نادرة- والمروي في صحيحة أبي بصير عن الصادق ع أن المسكين (ج 2/ ص 43) أسوأ حالا لأنه «قال: الفقير الذي لا يسأل الناس والمسكين أجهد منه» وهو موافق لنص أهل اللغة أيضا- والدار والخادم (ج 2/ ص 44) اللائقان بحال مالكهما كمية وكيفية من المئونة ومثلهما ثياب التجمل وفرس الركوب وكتب العلم وثمنها لفاقدها ويتحقق مناسبة الحال في الخادم بالعادة أو الحاجة ولو إلى أزيد من واحد ولو زاد أحدها في إحداهما (4) تعين الاقتصار على اللائق (ج 2/ ص 45) ويمنع ذو الصنعة اللائقة بحاله- والضيعة ونحوها من العقار- إذا نهضت بحاجته والمعتبر في الضيعة نماؤها لا أصلها في المشهور- وقيل يعتبر الأصل ومستند المشهور ضعيف وكذا الصنعة بالنسبة إلى الآلات ولو اشتغل عن الكسب بطلب علم ديني جاز له تناولها- وإن قدر عليه لو ترك نعم لو أمكن الجمع بما لا ينافيه تعين- وإلا تنهضا بحاجته- تناول التتمة لمئونة السنة لا غير إن أخذها (5) دفعة أو دفعات أما لو أعطي (6) ما يزيد دفعه صح كغير المكتسب وقيل بالفرق (7) واستحسنه المصنف في البيان وهو ظاهر إطلاقه (8) هنا وتردد في الدروس ومن تجب نفقته على غيره غنى مع بذل المنفق لا بدونه مع عجزه.
والعاملون
عليها- وهم السعاة في تحصيلها وتحصينها بجباية وولاية وكتابة وحفظ وحساب وقسمة وغيرها ولا يشترط فقرهم لأنهم قسيمهم ثم إن عين لهم قدر بجعالة أو إجارة تعين- وإن قصر ما حصلوه عنه فيكمل لهم من بيت المال وإلا أعطوا بحسب ما يراه الإمام.
والمؤلفة قلوبهم
وهم كفار يستمالون إلى الجهاد بالإسهام لهم (ج 2/ ص 46) منها قيل والقائل المفيد والفاضلان ومسلمون أيضا وهم أربع فرق قوم لهم نظراء من المشركين إذا أعطى المسلمون رغب نظراؤهم في الإسلام وقوم نياتهم ضعيفة في الدين يرجى بإعطائهم قوة نيتهم- وقوم