أقوى إلا أن تدل قرينة حالية أو مقالية على دخول الجميع أو بعضه فيثبت ما دلت عليه خاصة- والمصنف اختار الدخول إلا مع القرينة فلم يعمل بمدلول الرواية مطلقا (1) (ج 5/ ص 49) فكان تقييد الدخول بالقرينة أولى ويمكن حمل الرواية عليه
ولو عقب الوصية بمضادها
بأن أوصى بعين مخصوصة لزيد ثم أوصى بها لعمرو- عمل بالأخيرة لأنها ناقضة للأولى والوصية جائزة من قبله فتبطل الأولى
ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة
وجب تحصيل الوصف بحسب الإمكان- فإن لم يجد أعتق من لا يعرف بنصب على المشهور- ومستنده رواية علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن(ع)والمستند ضعيف والأقوى عدم الإجزاء بل يتوقع المكنة وفاقا لابن إدريس ولو ظنها مؤمنة على وجه يجوز التعويل عليه بأخبارها أو إخبار من يعتد به فأعتقها- كفى وإن ظهر خلافه لإتيانه بالمأمور به على الوجه المأمور به فيخرج عن العهدة إذ لا يعتبر في ذلك اليقين بل ما ذكر من وجوه الظن.
(ج 5/ ص 50)
ولو أوصى بعتق رقبة بثمن معين
وجب تحصيلها به مع الإمكان- ولو تعذر إلا بأقل اشتري وعتق ودفع إليه ما بقي من المال المعين- على المشهور بين الأصحاب- وربما قيل إنه إجماع ومستنده رواية سماعة عن الصادق(ع)ولو لم يوجد إلا بأزيد توقع المكنة فإن يئس من أحد الأمرين ففي وجوب شراء بعض رقبته فإن تعذر صرف في وجوه البر أو بطلان الوصية ابتداء أو مع تعذر بعض الرقبة أوجه أوجهها الأول ويقوى لو كان التعذر طارئا على زمن الوصية أو على الموت- لخروج القدر عن ملك الورثة فلا يعود إليهم
الفصل الثالث في الأحكام
تصح الوصية للذمي
وإن كان أجنبيا للأصل والآية والرواية- بخلاف الحربي وإن كان رحما لا لاستلزامها الموادة المنهي عنها لهم لمنع الاستلزام (2) (ج 5/ ص 52) بل لأن صحة الوصية تقتضي ترتيب أثرها الذي من جملته وجوب (ج 5/ ص 53) الوفاء بها وترتب العقاب على تبديلها ومنعها وصحتها تقتضي كونها مالا للحربي وماله فيء للمسلم في الحقيقة ولا يجب دفعه إليه- وهو ينافي صحتها بذلك المعنى بخلاف الذمي- وهذا المعنى من الطرفين يشترك فيه الرحم وغيره-