الحاكم لأنه فعل محرم لم ينص الشارع على حد «وقد روى أبو بصير عن أحدهما(ع)قال قال أمير المؤمنين(ع): لا أقطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة- ولكن أعزره» «وفي حسنة الحلبي عن أبي عبد الله(ع): قطع (ج 9/ ص 305) من أخذ المال بالرسائل الكاذبة وإن حملته عليه الحاجة» وحملها الشيخ على قطعه حدا لإفساده لا لأنه سارق مع أن الرواية صريحة في قطعه للسرقة- ولو بنج غيره أي أطعمه البنج حتى ذهب عقله عبثا أو لغرض- أو سقى مرقدا وجنى على المتناول بسببه شيئا ضمن ما جناه وعزر على فعله المحرم (ج 9/ ص 306) ويستثنى من ذلك ما لو استعمله للدواء فإنه جائز حيث يتوقف عليه لمكان الضرر أو يكون قدرا لا يضر بالمزاج
الفصل السابع في عقوبات متفرقة
فمنها إتيان البهيمة
وهي ذات الأربع من حيوان البر والبحر- وقال الزجاج هي ذات الروح التي لا تميز سميت بذلك لذلك وعلى الأول فالحكم مختص بها فلا يتعلق الحكم بالطير و(ج 9/ ص 307) السمك ونحوهما وإن حرم الفعل وعلى الثاني يدخل والأصل يقتضي الاقتصار على ما تحقق دخوله خاصة والعرف يشهد له-
إذا وطئ البالغ العاقل بهيمة عزر وأغرم ثمنها
وهو قيمتها حين الوطء لمالكها إن لم تكن ملكا للفاعل- وحرم أكلها إن كانت مأكولة- أي مقصودة بالأكل عادة كالنعم الثلاثة- ونسلها المتجدد بعد الوطء لا الموجود حالته وإن كان حملا على الأقوى (ج 9/ ص 308) وفي حكمه ما يتجدد من الشعر والصوف واللبن والبيض
ووجب ذبحها وإحراقها
لا لكونه عقوبة لها بل إما لحكمة خفية أو مبالغة في إخفائها لتجتنب إذ يحتمل اشتباه لحمها بغيره لو لا الإحراق فيحل على بعض الوجوه- وإن كانت غير مأكولة أصلا أو عادة والغرض الأهم غيره كالفيل والخيل والبغال والحمير- لم تذبح وإن حرم لحمها على الأقوى- بل تخرج من بلد الواقعة إلى غيره قريبا كان أم بعيدا على الفور- وقيل يشترط بعد البلد بحيث لا يظهر فيه خبرها عادة وظاهر (ج 9/ ص 309) التعليل يدل عليه ولو عادت بعد الإخراج إلى بلد الفعل لم يجب إخراجها لتحقق الامتثال- وتباع بعد إخراجها أو قبله إن لم يناف الفورية إما تعبدا أو لئلا يعير فاعلها بها أو مالكها.
وفي الصدقة به أي بالثمن الذي بيعت به المدلول عليه بالبيع عن المالك إن كان هو الفاعل وإلا عن الفاعل- أو إعادته على الغارم وهو المالك لكونه غارما للبهيمة أو الفاعل لكونه (ج 9/ ص 310) غارما للثمن- وجهان بل قولان ووجه الأول كون ذلك عقوبة على الجناية فلو أعيد