تخطَّ إلى المحتوى

القضاء وهو مما يقبل النيابة بعد الموت ومن تعلقها بحي واستنابته ممتنعة واختار في الذكرى المنع وفي صوم الدروس الجواز وعليه يتفرع تبرع غيره به والأقرب اختصاص الحكم بالولي فلا يتحملها وليه وإن تحمل ما فاته عن نفسه- ولو أوصى الميت بقضائها على وجه تنفذ سقطت عن الولي وبالبعض وجب الباقي

ولو فات المكلف من الصلاة ما لم يحصه

لكثرته تحرى (ج 1/ ص 355) أي اجتهد في تحصيل ظن بقدر- ويبني على ظنه وقضى ذلك القدر- سواء كان الفائت متعددا كأيام كثيرة أم متحدا كفريضة مخصوصة متعددة ولو اشتبه الفائت في عدد منحصر عادة وجب قضاء ما تيقن به البراءة كالشك بين عشر وعشرين وفيه وجه بالبناء على الأقل وهو ضعيف

ويعدل إلى الفريضة السابقة لو شرع في قضاء اللاحقة

ناسيا مع إمكانه بأن لا يزيد عدد ما فعل عن عدد السابقة أو تجاوزه ولما يركع في الزائدة مراعاة للترتيب حيث يمكن والمراد بالعدول أن ينوي بقلبه تحويل هذه الصلاة إلى السابقة إلى آخر مميزاتها متقربا ويحتمل عدم اعتبار باقي المميزات بل في بعض الأخبار دلالة عليه- ولو تجاوز محل العدول بأن ركع في زائدة عن عدد السابقة أتمها ثم تدارك السابقة لا غير لاغتفار الترتيب مع النسيان وكذا لو شرع في اللاحقة ثم علم أن عليه فائتة ولو عدل إلى السابقة ثم ذكر سابقه أخرى عدل إليها وهكذا ولو ذكر بعد العدول براءته من المعدول إليها عدل إلى اللاحقة المنوية أولا أو فيما بعده فعلى هذا يمكن ترامي العدول ودوره (ج 1/ ص 356) وكما يعدل من فائتة إلى مثلها فكذا من حاضرة إلى مثلها كالظهرين لمن شرع في الثانية ناسيا وإلى فائتة استحبابا على ما تقدم أو وجوبا على القول الآخر ومن الفائتة إلى الأداء لو ذكر براءته منها ومنهما إلى النافلة في موارد ومن النافلة إلى مثلها لا إلى فريضة وجملة صوره ست عشرة وهي الحاصلة من ضرب صور المعدول عنه وإليه (ج 1/ ص 357) وهي أربع نفل وفرض أداء وقضاء في الآخر

مسائل

الأولى ذهب المرتضى وابن الجنيد وسلار إلى وجوب تأخير أولي الإعذار إلى آخر الوقت

محتجين بإمكان إيقاع الصلاة تامة بزوال العذر فيجب كما يؤخر المتيمم بالنص وبالإجماع على ما ادعاه المرتضى وجوزه الشيخ أبو جعفر الطوسي أول الوقت- وإن كان التأخير أفضل وهو الأقرب لمخاطبتهم بالصلاة من أول الوقت بإطلاق الأمر فتكون مجزية للامتثال- وما ذكروه من الإمكان معارض بالأمر واستحباب المبادرة إليها في أول الوقت. ومجرد الاحتمال لا يوجب القدرة على الشرط ويمكن فواتها بموت وغيره فضلا عنه والتيمم خرج بالنص وإلا لكان (ج 1/ ص 358) من جملتها نعم يستحب التأخير مع الرجاء خروجا من خلافهم ولولاه لكان فيه نظر.

الثانية المروي في المبطون

وهو من به داء البطن بالتحريك من ريح أو غائط على وجه لا يمكنه منعه مقدار الصلاة الوضوء لكل صلاة- والبناء على ما مضى منها- إذا فجأه الحدث في أثنائها بعد الوضوء واغتفار هذا الفعل وإن كثر وعليه جماعة من المتقدمين- وأنكره بعض الأصحاب المتأخرين وحكموا باغتفار ما يتجدد من الحدث بعد الوضوء سواء وقع في الصلاة أم قبلها إن لم يتمكن من حفظ نفسه مقدار الصلاة وإلا استأنفها محتجين بأن الحدث المتجدد- لو نقض الطهارة لأبطل الصلاة لأن المشروط عدم عند عدم شرطه- وبالأخبار الدالة على أن الحدث يقطع الصلاة- (1) والأقرب الأول لتوثيق رجال الخبر الدال على البناء على ما مضى من الصلاة بعد الطهارة- عن الباقر ع والمراد توثيق رجاله (2) على وجه يستلزم صحة الخبر فإن التوثيق أعم منه عندنا والحال أن (ج 1/ ص 359) الخبر الوارد في ذلك صحيح باعتراف الخصم فيتعين العمل به لذلك- وشهرته بين الأصحاب خصوصا المتقدمين ومن (3) خالف حكمه أوله- بأن المراد بالبناء الاستئناف- وفيه أن البناء على الشيء يستلزم سبق شيء منه يبنى عليه ليكون الماضي بمنزلة الأساس لغة وعرفا مع أنهم لا يوجبون الاستئناف فلا وجه لحملهم عليه والاحتجاج بالاستلزام (4) مصادرة وكيف يتحقق التلازم مع ورود النص الصحيح بخلافه والأخبار الدالة على قطع مطلق الحدث لها مخصوصة بالمستحاضة والسلس اتفاقا وهذا الفرد يشاركهما بالنص الصحيح ومصير جمع إليه وهو كاف في التخصيص نعم هو غريب لكنه ليس بعادم

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.