تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الإقرار وفيه فصول

الأول الصيغة وتوابعها

من شرائط المقر وجملة من أحكامه المترتبة على الصيغة ويندرج فيه بعض شرائط المقر به- وكان عليه أن يدرج شرائط المقر له أيضا فيه وهي أهليته للتملك وأن لا يكذب المقر وأن يكون ممن يملك المقر به- فلو أقر للحائط أو الدابة لغا ولو أكذبه لم يعط ولو لم يصلح لملكه كما لو أقر لمسلم بخنزير أو خمر غير محترمة بطل وإنما أدرجنا ذلك ليتم الباب. (ج 6/ ص 378)

وهي أي الصيغة

له عندي كذا أو علي أو هذا الشيء كهذا البيت أو البستان له دون بيتي وبستاني في المشهور- لامتناع اجتماع مالكين مستوعبين على شيء واحد والإقرار يقتضي سبق ملك المقر له على وقت الإقرار فيجتمع النقيضان- نعم لو قال بسبب صحيح كشراء ونحوه صح لجواز أن يكون له حق وقد جعل داره في مقابلته- والأقوى الصحة مطلقا لإمكان تنزيل الخالي من الضميمة عليها لأن الإقرار مطلقا ينزل على السبب الصحيح مع إمكان غيره ولأن التناقض إنما يتحقق مع ثبوت الملك لهما في نفس الأمر- أما ثبوت أحدهما ظاهرا والآخر في نفس الأمر فلا والحال هنا كذلك- فإن الإخبار بملك المقر له يقتضي ثبوت ملكه في الواقع ونسبة المقر به إلى نفسه يحمل على الظاهر فإنه (ج 6/ ص 379) المطابق لحكم الإقرار إذ لا بد فيه من كون المقر به تحت يد المقر- وهي تقتضي ظاهرا كونه ملكا له ولأن الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة مثل- 04 لا تخرجوهن من بيوتهن فإن المراد بيوت الأزواج- وأضيفت إلى الزوجات بملابسة السكنى ولو كان ملكا لهن لما جاز إخراجهن عند الفاحشة وكقول أحد حاملي الخشبة خذ طرفك وككوب الخرقاء وشهادة الله ودينه- وهذه الإضافة لو كانت مجازا لوجب الحمل عليه لوجود القرينة الصارفة عن الحقيقة والمعينة له لأن الحكم بصحة إقرار العقلاء- مع الإتيان باللام المفيدة للملك والاستحقاق قرينة على أن نسبة المال إلى المقر بحسب الظاهر- وفرق المصنف بين قوله ملكي لفلان وداري فحكم بالبطلان (ج 6/ ص 380) في الأول وتوقف في الثاني- والأقوى عدم الفرق- وليس منه ما لو

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.