تخطَّ إلى المحتوى

وإنما تثبت الحكرة في سبعة أشياء- الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت والملح وإنما يكره إذا وجد باذل غيره يكتفي به الناس- ولو لم يوجد غيره وجب البيع مع الحاجة ولا يتقيد بثلاثة أيام في الغلاء وأربعين في الرخص وما روي من التحديد بذلك محمول على حصول الحاجة في ذلك الوقت لأنه مظنتها- ويسعر عليه حيث يجب عليه البيع- إن أجحف في الثمن لما فيه من الإضرار المنفي- وإلا فلا ولا يجوز التسعير في الرخص مع عدم الحاجة قطعا والأقوى أنه مع الإجحاف حيث يؤمر به لا يسعر عليه أيضا بل يؤمر بالنزول عن المجحف وإن كان في معنى التسعير إلا أنه لا يحصر في قدر خاص

الثاني والعشرون ترك الربا في المعدود

على الأقوى- للأخبار الصحيحة الدالة على اختصاصه بالمكيل والموزون وقيل يحرم فيه أيضا استنادا إلى رواية ظاهرة في الكراهة- وكذا في النسيئة في الربوي- مع اختلاف الجنس كالتمر بالزبيب وإنما (ج 3/ ص 300) كره فيه للأخبار الدالة على النهي عنه إلا أنها في الكراهة أظهر «لقوله (ص): إذا اختلف الجنس فبيعوا كيف شئتم» وقيل بتحريمه لظاهر النهي السابق. (ج 3/ ص 301)

الثالث والعشرون ترك نسبة الربح والوضيعة إلى رأس المال

بأن يقول بعتك بمائة وربح المائة عشرة أو وضيعتها للنهي عنه- ولأنه بصورة الربا وقيل يحرم عملا بظاهر النهي وترك نسبته كذلك أن يقول بعتك بكذا وربح كذا أو وضيعته.

الرابع والعشرون ترك بيع ما لا يقبض (1) مما يكال أو يوزن

للنهي عنه في أخبار صحيحة حملت على الكراهة جمعا بينها وبين ما دل على الجواز والأقوى التحريم وفاقا للشيخ (رحمه الله) في المبسوط مدعيا الإجماع والعلامة (رحمه الله) في التذكرة والإرشاد (ج 3/ ص 302) لضعف روايات الجواز المقتضية لحمل النهي في الأخبار الصحيحة على غير ظاهره

الفصل الثالث في بيع الحيوان

وهو قسمان أناسي وغيره- ولما كان البحث عن البيع موقوفا على الملك وكان تملك الأول موقوفا على شرائط نبه عليها أولا ثم عقبه بأحكام البيع والثاني وإن كان كذلك- إلا أن لذكر ما يقبل الملك منه محلا آخر بحسب ما اصطلحوا عليه فقال

والأناسي تملك بالسبي

مع الكفر الأصلي وكونهم غير ذمة- واحترز بالأصلي عن الارتداد فلا يجوز السبي وإن كان المرتد بحكم الكافر في جملة من الأحكام- وحيث يملكون بالسبي يسري الرق في أعقابهم وإن أسلموا بعد الأسر- ما لم يعرض لهم سبب محرر من عتق أو كتابة أو تنكيل أو رحم (2) على وجه- والملقوط في دار الحرب رق إذا لم يكن فيها مسلم صالح لتولده (ج 3/ ص 303) منه- بخلاف لقيط دار الإسلام فإنه حر ظاهرا- إلا أن يبلغ ويرشد على الأقوى- ويقر على نفسه بالرق فيقبل منه على أصح القولين لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز وقيل لا يقبل لسبق الحكم بحريته شرعا فلا يتعقبها الرق بذلك وكذا القول في لقيط دار الحرب إذا كان فيها مسلم وكل

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.