تأخيره أن يمتزج بمال البائع وهو لا يقتضي بطلان البيع كما لو امتزجت لقطة الخضر بغيرها فيرجع إلى الصلح ولو شرط تأخيره مدة معلومة وتبعية المتجدد بنى على القاعدة السالفة- فإن كان المقصود بالذات هو الموجود صح وإلا فلا.
الثانية عشرة يجوز بيع دود القز
لأنه حيوان طاهر ينتفع به منفعة مقصودة محللة- ونفس القز وإن كان الدود فيه لأنه كالنوى في التمر فلا يمنع من بيعه وربما احتمل المنع لأنه إن كان حيا عرضة للفساد وإن كان ميتا دخل في عموم النهي عن بيع الميتة وهو ضعيف لأن عرضة الفساد لا يقتضي المنع والدود لا يقصد بالبيع حتى تمنع ميتة وإلى جوابه أشار المصنف بقوله لأنه كالنوى وقد يقال إن في النوى منفعة مقصودة كعلف الدواب (ج 3/ ص 284) بخلاف الدود الميت وكيف كان لا تمنع من صحة البيع.
الثالثة عشرة إذا كان المبيع في ظرف جاز بيعه
مع وزنه معه- وأسقط ما جرت العادة به للظرف- سواء كان ما جرت به زائدا عن وزن الظرف قطعا أم ناقصا ولو لم تطرد العادة لم يجز إسقاط ما يزيد إلا مع التراضي ولا فرق بين إسقاطه بغير ثمن أصلا وبثمن مغاير للمظروف- ولو باعه مع الظرف من غير وضع جاعلا مجموع الظرف والمظروف مبيعا واحدا بوزن واحد- فالأقرب الجواز لحصول معرفة الجملة الرافعة للجهالة- ولا يقدح الجهل بمقدار كل منهما منفردا لأن المبيع هو الجملة لا كل فرد بخصوصه وقيل لا يصح حتى يعلم مقدار كل منهما لأنهما (ج 3/ ص 285) في قوة مبيعين وهو ضعيف
القول في الآداب وهي أربعة وعشرون
الأول التفقه فيما يتولاه
من التكسب ليعرف صحيح العقد من فاسده ويسلم من الربا- ولا يشترط معرفة الأحكام بالاستدلال- كما يقتضيه ظاهر الأمر بالتفقه بل يكفي التقليد لأن المراد به هنا معرفتها على وجه يصح «وقد قال علي(ع): من اتجر (ج 3/ ص 286) بغير علم فقد ارتطم (1) في الربا ثم ارتطم».
الثاني التسوية بين المعاملين في الإنصاف
فلا يفرق بين المماكس وغيره ولا بين الشريف والحقير نعم لو فاوت بينهم بسبب فضيلة ودين فلا بأس لكن يكره للآخذ قبول ذلك ولقد كان السلف يوكلون (2) في الشراء من لا يعرف هربا من ذلك.
الثالث إقالة النادم
«قال الصادق(ع): أيما عبد مسلم أقال مسلما في بيع أقال الله عثرته يوم القيامة» وهو مطلق في النادم وغيره إلا أن ترتب الغاية مشعر به وإنما يفتقر إلى الإقالة إذا تفرقا من المجلس أو شرطا عدم الخيار فلو كان (ج 3/ ص 287) للمشتري (3) خيار فسخ به ولم يكن محتاجا إليها- وهل تشرع الإقالة في زمن الخيار الأقرب نعم لشمول الأدلة خصوصا الحديث السابق-