جزء من الثمن مشترك بينهما فكل ما حصل منه بينهما كذلك- وقيل لا يشارك لجواز أن يبرأ الغريم من حقه (ج 4/ ص 204) ويصالحه عليه من غير أن يسري إلى الآخر فكذا الاستيفاء- ولأن متعلق الشركة هو العين وقد ذهبت والعوض أمر كلي لا يتعين إلا بقبض المالك أو وكيله ولم يتحقق هنا بالنسبة إلى الآخر لأنه إنما قبضه لنفسه- وعلى المشهور لا يتعين على الشريك غير القابض مشاركته- بل يتخير بينها وبين مطالبة الغريم بحقه ويكون قدر حصة الشريك في يد القابض كقبض الفضولي إن أجازه (ج 4/ ص 205) ملكه ويتبعه النماء وإن رده ملكه القابض ويكون مضمونا عليه على التقديرين ولو أراد الاختصاص بالمقبوض بغير إشكال- فليبع حقه للمديون على وجه يسلم من الربا بثمن معين فيختص به- وأولى منه الصلح عليه أو يبرئه من حقه ويستوهب عوضه أو يحيل به على المديون أو يضمنه له ضامن (ج 4/ ص 206) وموضع الخلاف مع حلول الحقين فلو كان أحدهما مؤجلا لم يشارك فيما قبضه الآخر قبل حلول الأجل واحترز ببيعهما صفقة عما لو باع كل واحد نصيبه بعقد وإن كان لواحد- كما لا فرق في الصفقة بين كون المشتري واحدا ومتعددا لأن الموجب للشركة هو العقد الواحد على المال المشترك وفي حكم الصفقة ما اتحد (1) سبب شركته كالميراث والإتلاف والاقتراض من المشترك (ج 4/ ص 207) ولو ادعى المشتري من المشتركين المأذونين- شراء شيء لنفسه أو لهما حلف وقبل بيمينه لأن مرجع ذلك إلى قصده وهو أعلم به والاشتراك لا يعين التصرف بدون القصد وإنما لزمه الحلف مع أن القصد من الأمور الباطنة التي لا تعلم إلا من قبله- لإمكان الاطلاع عليه بإقراره
(ج 4/ ص 211)
كتاب المضاربة
وهي أن يدفع مالا إلى غيره ليعمل فيه
بحصة معينة من ربحه- مأخوذة من الضرب في الأرض لأن العامل يضرب فيها للسعي على التجارة- وابتغاء الربح بطلب صاحب المال فكان الضرب مسبب عنهما- فتحققت المفاعلة لذلك أو من ضرب كل منهما في الربح بسهم أو لما فيه من الضرب بالمال وتقليبه- وأهل الحجاز يسمونها قراضا من القرض وهو القطع كأن صاحب المال اقتطع منه قطعة وسلمها إلى العامل أو اقتطع له قطعة من الربح في مقابلة عمله أو من المقارضة وهي المساواة ومنه قارض الناس ما قارضوك فإن تركتهم لم يتركوك- ووجه التساوي هنا أن المال من جهة والعمل من أخرى والربح في مقابلهما فقد تساويا في قوام العقد أو أصل استحقاق الربح وإن اختلفا في كميته
(ج 4/ ص 212)
وهي جائزة من الطرفين
سواء نض المال أم كان به عروض- يجوز لكل منهما فسخها ومن لوازم جوازها منهما وقوع العقد بكل لفظ يدل عليه- وفي اشتراط وقوع قبوله لفظيا أو جوازه بالفعل أيضا قولان- لا يخلو ثانيهما من قوة-