تخطَّ إلى المحتوى

الفصل الثالث في التيمم

وشرطه

عدم الماء بأن لا يوجد مع طلبه على الوجه المعتبر (ج 1/ ص 151) أو عدم الواصلة إليه مع كونه موجودا إما للعجز عن الحركة المحتاج إليها في تحصيله لكبر أو مرض أو ضعف قوة ولم يجد معاونا ولو بأجرة مقدورة أو لضيق الوقت بحيث لا يدرك منه معه بعد الطهارة ركعة أو لكونه في بئر بعيد القعر يتعذر الوصول إليه بدون الآلة وهو عاجز عن تحصيلها ولو بعوض أو شق ثوب نفيس أو أعاره أو لكونه موجودا في محل يخاف من السعي إليه على نفس أو طرف أو مال محترمة أو بضع أو عرض أو ذهاب عقل ولو بمجرد الجبن أو لوجوده بعوض يعجز عن بذله لعدم أو حاجة ولو في وقت مترقب (ج 1/ ص 152) ولا فرق في المال المخوف ذهابه والواجب بذله عوضا حيث يجب حفظ الأول وبذل الثاني بين القليل والكثير والفارق (1) النص لا أن الحاصل بالأول العوض على الغاصب وهو منقطع وفي الثاني الثواب وهو دائم لتحقق الثواب فيهما مع بذلهما اختيارا طلبا للعبادة لو أبيح ذلك بل قد يجتمع في الأول العوض والثواب بخلاف الثاني (ج 1/ ص 153) أو الخوف من استعماله لمرض حاصل يخاف زيادته أو بطؤه أو عسر علاجه أو متوقع أو برد شديد يشق تحمله أو خوف عطش حاصل أو متوقع في زمان لا يحصل فيه الماء عادة أو بقرائن الأحوال لنفس محترمة ولو حيوانا- ويجب طلبه مع فقده في كل جانب- من الجوانب الأربعة غلوة سهم بفتح الغين وهي مقدار رمية من الرامي بالآلة معتدلين- في الأرض الحزنة بسكون الزاء المعجمة خلاف السهلة- وهي المشتملة على نحو الأشجار والأحجار والعلو والهبوط المانع من رؤية ما خلفه- وغلوة سهمين في السهلة ولو اختلفت في الحزونة والسهولة توزع بحسبهما- وإنما يجب الطلب كذلك مع احتمال وجوده فيها فلو علم عدمه مطلقا أو في بعض الجهات سقط الطلب مطلقا أو فيه كما أنه لو علم وجوده في أزيد من النصاب وجب قصده مع الإمكان ما لم يخرج الوقت وتجوز الاستنابة فيه بل قد تجب ولو بأجرة مع القدرة- ويشترط عدالة النائب إن كانت اختيارية وإلا (2) فمع إمكانها ويحتسب (3) (ج 1/ ص 154) لهما على التقديرين ويجب طلب التراب كذلك لو تعذر مع وجوبه.

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.