كتاب الوكالة
الوكالة بفتح الواو وكسرها-
وهي استنابة في التصرف
بالذات لئلا يرد الاستنابة في نحو القراض والمزارعة والمساقاة- وخرج بقيد الاستنابة الوصية بالتصرف فإنها إحداث ولاية لا استنابة- وبالتصرف الوديعة فإنها استنابة في الحفظ خاصة وتفتقر إلى إيجاب وقبول لأنها من جملة العقود وإن كانت جائزة
وإيجابها
وكلتك أو استنبتك أو ما شاكله من الألفاظ الدالة على الاستنابة في التصرف وإن لم تكن على نهج الألفاظ المعتبرة في العقود- أو الاستيجاب والإيجاب كقوله وكلني في كذا فيقول وكلتك- أو الأمر بالبيع والشراء كما دل عليه «: قول النبي ص لعروة البارقي اشتر لنا شاة»
وقبولها
قولي كقبلت ورضيت وما أشبهه- وفعلي كفعله ما أمره بفعله- ولا يشترط فيه أي في القبول الفورية (ج 4/ ص 368) بل يجوز تراخيه عن الإيجاب وإن طالت المدة- فإن الغائب يوكل والقبول متأخر وكان جواز توكيل الغائب موضع وفاق فلذا جعله شاهدا على الجواز وإلا فهو فرع المدعى- ويشترط فيها التنجيز فلو علقت على شرط متوقع كقدوم المسافر أو صفة مترقبة كطلوع الشمس لم يصح- وفي صحة التصرف بعد حصول الشرط أو الصفة بالإذن الضمني قولان منشأهما كون الفاسد بمثل ذلك إنما هو العقد أما الإذن الذي هو مجرد إباحة تصرف فلا كما لو شرط في الوكالة عوضا مجهولا فقال بع كذا على أن لك العشر من ثمنه فتفسد الوكالة دون الإذن ولأن الوكالة أخص من مطلق الإذن وعدم الأخص (ج 4/ ص 369) أعم من عدم الأعم وأن الوكالة ليست أمرا زائدا على الإذن- وما يزيد عنه من مثل الجعل أمر زائد عليها لصحتها (1) بدونه- (2) فلا يعقل فسادها (3) مع صحته- (4) ويصح تعليق التصرف مع تنجيز الوكالة بأن يقول وكلتك في كذا ولا