شفعة للشريك لاختصاصها بالبيع- ونبه بقوله في حق المتعاقدين على خلاف بعض العامة حيث جعلها بيعا في حقهما وبقوله والشفيع على خلاف آخرين- حيث جعلوها بيعا في حقه دونهما فيثبت له بها الشفعة- ولا تسقط أجرة الدلال على البيع بها لأنه استحقها (ج 3/ ص 547) بالبيع السابق فلا يبطله الفسخ اللاحق وكذا أجرة الوزان والكيال والناقد بعد صدور هذه الأفعال لوجود سبب الاستحقاق- ولا تصح بزيادة في الثمن الذي وقع عليه البيع سابقا- ولا بنقيصته لأنها فسخ ومعناه رجوع كل عوض إلى مالكه فإذا شرط فيها ما يخالف مقتضاها فسد الشرط- وفسدت بفساده ولا فرق بين الزيادة العينية والحكمية كالانتظار بالثمن- ويرجع بالإقالة كل عوض إلى مالكه إن كان باقيا- ونماؤه المتصل تابع له وأما المنفصل فلا رجوع به وإن كان حملا لم ينفصل- فإن كان تالفا فمثله إن كان مثليا- أو قيمته يوم التلف إن كان قيميا أو تعذر المثل ولو وجده معيبا رجع بأرشه- لأن الجزء أو الوصف الفائت بمنزلة التالف وألفاظها تفاسخنا و(ج 3/ ص 548) تقايلنا معا أو متلاحقين من غير فصل يعتد به أو يقول أحدهما أقلتك فيقبل الآخر وإن لم يسبق التماس- واحتمل المصنف في الدروس الاكتفاء بالقبول الفعلي
كتاب الدين
وهو قسمان
الأول القرض
بفتح القاف وكسرها وفضله عظيم-
والدرهم منه بثمانية عشر درهما
مع أن درهم الصدقة بعشرة قيل والسر فيه أن الصدقة تقع في يد المحتاج وغيره والقرض لا يقع إلا في يد المحتاج غالبا وأن درهم القرض يعود فيقرض ثانيا ودرهم الصدقة لا يعود- واعلم أن القرض لا يتوقف على قصد القربة ومطلق الثواب يتوقف عليها فليس كل قرض يترتب عليه الثواب بخلاف الصدقة- فإن القربة معتبرة فيها فإطلاق كون درهم القرض بثمانية عشر (ج 4/ ص 12) إما مشروط بقصد القربة أو تفضل من الله تعالى من غير اعتبار الثواب (1) بواسطة الوجهين وقد يقع التفضل على كثير من فاعلي البر- من غير اعتبار القربة كالكرم ويفتقر القرض إلى إيجاب وقبول
والصيغة
أقرضتك أو انتفع به أو تصرف فيه أو ملكتك أو أسلفتك أو خذ هذا أو اصرفه- وعليك عوضه وما أدى هذا المعنى لأنه من العقود الجائزة وهي لا تنحصر في لفظ- بل تتأدى بما أفاد معناها وإنما يحتاج إلى ضميمة وعليك عوضه ما عدا الصيغة الأولى فإنها صريحة في معناه لا تفتقر إلى انضمام أمر آخر- فيقول المقترض قبلت وشبهه مما دل على الرضا (ج 4/ ص 13) بالإيجاب واستقرب