لزيد- وقبض الثمن منه- ثم ادعى المواطاة بينه وبين المقر له على الإشهاد من غير أن يقع (ج 6/ ص 422) بينهما بيع ولا قبض- سمعت دعواه لجريان العادة بذلك- وأحلف المقر له على الإقباض أو على عدم المواطاة- ويحتمل عدم السماع فلا يتوجه اليمين لأنه مكذب لإقراره- ويضعف بأن ذلك واقع تعم به البلوى فعدم سماعها يفضي إلى الضرر المنفي هذا إذا شهدت البينة على إقراره بهما أما لو شهدت بالقبض لم يلتفت إليه لأنه مكذب لها طاعن فيها فلا يتوجه بدعواه يمين
الفصل الثالث في الإقرار بالنسب
ويشترط فيه
أهلية المقر للإقرار ببلوغه وعقله- وإمكان إلحاق المقر به بالمقر شرعا- فلو أقر ببنوة المعروف نسبه أو إخوته- أو غيرهما مما يغاير ذلك النسب الشرعي- أو أقر ببنوة من هو أعلى سنا من المقر- أو مساو له أو أنقص منه- بما لم تجر العادة بتولده منه بطل الإقرار وكذا المنفي عنه شرعا كولد الزنى وإن كان على فراشه وولد اللعان وإن كان الابن يرثه ويشترط التصديق أي تصديق المقر به للمقر في دعواه النسب- فيما عدا الولد الصغير ذكرا كان أم أنثى- والمجنون كذلك والميت وإن كان بالغا عاقلا ولم يكن ولدا أما الثلاثة فلا يعتبر تصديقهم بل يثبت نسبهم بالنسبة إلى المقر بمجرد إقراره- لأن التصديق إنما يعتبر مع إمكانه وهو ممتنع منهما وكذا الميت مطلقا- (1) وربما أشكل حكمه كبيرا مما تقدم (2) ومن إطلاق (3) اشتراط تصديق البالغ العاقل في لحوقه ولأن تأخير الاستلحاق إلى الموت يوشك أن يكون خوفا من إنكاره إلا أن فتوى الأصحاب على القبول ولا يقدح فيه (ج 6/ ص 424) التهمة باستيثاق (4) مال الناقص وإرث الميت- والمراد بالولد هنا الولد الصلب فلو أقر ببنوة ولد ولده فنازلا اعتبر التصديق كغيره من الأقارب نص عليه المصنف وغيره- وإطلاق الولد يقتضي عدم الفرق بين دعوى الأب والأم وهو أحد القولين في المسألة وأصحهما وهو الذي اختاره المصنف في الدروس الفرق- وأن ذلك مخصوص بدعوى الأب أما الأم فيعتبر التصديق لها لورود النص على الرجل فلا يتناول المرأة واتحاد طريقهما ممنوع لإمكان (ج 6/ ص 425) إقامتها البينة على الولادة دونه ولأن ثبوت نسب غير معلوم على خلاف الأصل يقتصر فيه على موضع اليقين- ويشترط أيضا في نفوذ الإقرار مطلقا- عدم المنازع له في نسب المقر به- فلو تنازعا فيه