تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الظهار

وهو فعال من الظهر اختص به الاشتقاق لأنه محل الركوب في المركوب والمراد به هنا تشبيه المكلف من يملك نكاحها بظهر محرمه عليه أبدا بنسب أو رضاع قيل أو مصاهرة وهو محرم (1) وإن ترتبت عليه الأحكام لقوله تعالى- 08 وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا لكن قيل إنه لا عقاب فيه لتعقبه بالعفو- (2) ويضعف بأنه وصف مطلق فلا يتعين كونه عن هذا الذنب (ج 6/ ص 118) المعين-

وصيغته

هي أو أنت أو هذه أو فلانة- علي ونحوه أو محذوف الصلة- (3) كظهر أمي أو أختي أو بنتي- أو غيرهن من المحرمات- ولو من الرضاع على الأشهر في الأمرين وهما وقوعه بتعليقه بغير الأم من المحارم النسبيات ومحرمات الرضاع مطلقا- ومستند عموم الحكم في الأول مع أن ظاهر الآية (4) وسبب (ج 6/ ص 119) الحكم تعلقه (ج 6/ ص 120) بالأم صحيحتا زرارة وجميل عن الباقر والصادق(ع)(ج 6/ ص 121) الدالتان عليه صريحا ولا شاهد للتخصيص بالأم النسبية في قوله تعالى 03 ما هن أمهاتهم لأنه لا ينفي غير الأم ونحن نثبت غيرها بالأخبار الصحيحة لا بالآية ولا «في صحيحة سيف التمار عن الصادق(ع)قال: قلت له الرجل يقول لامرأته- أنت على كظهر أختي أو عمتي أو خالتي فقال إنما ذكر الله تعالى الأمهات وأن هذا لحرام» لأن عدم ذكره (5) لغيرهن لا يدل على الاختصاص ولا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة (ج 6/ ص 122) أو الخطاب لأنه(ع)أجاب بالتحريم ولعل السائل استفاد مقصوده منه إذ ليس في السؤال (6) ما يدل على موضع حاجته- ومستند عمومه في الثاني «قوله (ص): يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» «وقول الباقر(ع)في صحيحة زرارة: هو من كل ذي محرم أما أو أختا أو عمة أو خالة الحديث» وكل من ألفاظ العموم يشمل المحرمة رضاعا ومن (ج 6/ ص 123) في الخبر تعليله (7) مثلها في قوله تعالى- 05 مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا وقوله ويغضي من مهابته (ج 6/ ص 124) أو بمعنى الباء مثلها في قوله تعالى- 04 ينظرون من طرف خفي والتقدير يحرم لأجل (ج 6/ ص 125) الرضاع أو بسببه ما يحرم لأجل النسب أو بسببه والتحريم في الظهار بسبب النسب ثابت في الجملة (8) إجماعا فيثبت بسبب الرضاع كذلك- وحينئذ فيندفع

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.