7.80
قوله تعالى: ﴿ ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ﴾؛ معناه: وأرسلنا لوطا إذ قال لقومه: أتأتون السيئة؛ وهي إتيان الذكور في الأدبار. والفاحشة: السيئة العظيمة القبح. وقوله تعالى: ﴿ ما سبقكم بها من أحد من العالمين ﴾ أي لم يفعلها أحد قبلكم.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (أول ما عملوا عملهم الخبيث أن خصبت بلادهم فانتجعها أهل البلدان، فتمثل لهم إبليس في صورة شاب، ثم دعا إلى دبره فنكح، فعبثوا بذلك العمل زمانا، فلما كثر فيهم عجت الأرض إلى ربها، فسمعت السماء فعجت إلى ربها، فسمع العرش فعج إلى ربه، فأمر الله السماء أن تحصبهم، والأرض أن تخسف بهم).
7.81
وقوله تعالى: ﴿ إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النسآء ﴾؛ أي إنكم لتأتون الرجال في أدبارهم شهوة، وتتركون إتيان النساء التي أباح الله لكم، ﴿ بل أنتم قوم مسرفون ﴾؛ أي متجاوزون عن الحلال إلى الحرام.
7.82
قوله تعالى: ﴿ وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم ﴾ أي ما كان جوابهم إذ قالوا لهم ذلك، إلا أن قالوا؛ أي قال بعضهم لبعض: أخرجوا لوطا ومن آمن معه من بلدكم، ﴿ إنهم أناس يتطهرون ﴾ أي يتنزهون عن فعلنا ويقذروننا. والعرب تسمي المدينة قرية.