قوله تعالى: ﴿ فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه ﴾؛ أي فالذين صدقوا بهذا النبي وعظموه وأعانوه بالسيف على الأعداء، ﴿ واتبعوا النور الذي أنزل معه ﴾؛ يعني القرآن الذي ضياؤه في القلوب كضياء النور في العيون، ﴿ أولئك هم المفلحون ﴾؛ أي الظافرون بالمراد والبقاء.
7.158
قوله عز وجل: ﴿ قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ﴾؛ قال ابن عباس: (كان كل رسول يبعث إلى قومه، وبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى قومه وغيرهم) ومعنى الآية: قل يا محمد إني رسول الله إليكم كافة أدعوكم إلى طاعة الله وتوحيده واتباعي فيما أديته إليكم.
قوله تعالى: ﴿ الذي له ملك السموت والأرض ﴾؛ تعريف الله الذي أرسله إليهم، وقوله تعالى: ﴿ لا إله إلا هو ﴾؛ أي لا شريك له في الإلهية، ولا خالق ولا رازق غيره، ﴿ يحيي ويميت ﴾؛ أي يحيي الخلق من النطفة، ويميتهم عند انقضاء آجالهم، لا يقدر على ذلك أحد سواه, وقيل: معناه: يحيى الأموات للبعث، ويميت الأحياء في الدنيا.
قوله تعالى: ﴿ فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي ﴾؛ أي صدقوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي لا يكتب، فيؤمن من جهته أن " لا " يقرأ الكتب وينقل إليهم أخبار الماضين، ولكن يتبع ما يوحى إليه، وقوله تعالى: ﴿ الذي يؤمن بالله وكلماته ﴾؛ أي بالله وكتبه. ومن قرأ (وكلمته) فهو عيسى، وقوله تعالى: ﴿ واتبعوه لعلكم تهتدون ﴾؛ ظاهر المعنى.