11.121-122
قوله تعالى: ﴿ وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون ﴾ أي اثبتوا على ما أنتم عليه كثبات الرجل على مكانه، وهذا على وجه التهديد، ﴿ وانتظروا ﴾؛ ما يعدكم الشيطان، ﴿ إنا منتظرون ﴾؛ ما وعد الله بنا ونزول ما وعد الله بكم.
11.123
قوله تعالى: ﴿ ولله غيب السموت والأرض ﴾؛ أي له ما غاب عن البلاد في السماوات والأرض، ﴿ وإليه يرجع الأمر كله ﴾؛ أمر العباد، كله؛ فأطعه وفوض أمرك إليه، ﴿ فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون ﴾ أي يجزي المحسنين بإحسانه، والمسيء بإساءته. وقرأ (يعملون) بالياء على معنى قل لهم ذلك.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" من قرأ سورة هود أعطي من الأجر بعدد من صدق نوحا وهودا وشعيبا ولوطا وصالحا وإبراهيم وموسى، ومن كذبهم عشر حسنات، وكان عند الله يوم القيامة من السعداء ".
12 - سورة يوسف
12.1
﴿ الر ﴾؛ قد تقدم تفسيره، قوله: ﴿ تلك آيات الكتاب المبين ﴾؛ قيل: معناه: هذه الآيات الكتاب المبين، وقيل: معناه: سورة يوسف آيات الكتاب على القول الذي يقول: إن ﴿ الر ﴾ اسم السورة. وقوله تعالى: ﴿ المبين ﴾؛ لأنه يبين الهدى والرشد، وقيل: البين حلاله وحرامه وحدوده وأحكامه.