84.23
أي بما يضمرون في قلوبهم، والإيعاء: جعل الشيء في الوعاء، والقلوب أوعية لما يحصل فيها من معرفة أو جهالة أو عزيمة أو خير أو شر.
84.24-25
قوله تعالى: ﴿ فبشرهم بعذاب أليم ﴾؛ أي أخبرهم بعذاب وجيع، مكان البشارة للمؤمنين بالنعيم المقيم، ﴿ لا الذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم أجر غير ممنون ﴾؛ أي لكن المؤمنين المطيعين لهم ثواب لا يكدر عليهم بالمن، ويقال: ﴿ غير ممنون ﴾ أي لا ينقص على مر الدهور، ويقال: غير مقطوع ولا منقوص.
85 - سورة البروج
85.1
أي ذات النجوم. وقيل: ذات القصور على ما روي
" إن في السماء قصورا يسكنها خلق من خلق الله "
والأظهر: أن البروج ها هنا منازل الكواكب السبعة، سميت بروجا لارتفاعها وسعتها، وهي اثنا عشر من الحمل إلى الحوت، تسير الشمس في كل برج ثلاثين يوما وبعض يوم، ويسير القمر في كل برج يومين وثلث يوم، فذلك ثمانية وعشرون يوما ثم يستتر في ليلتين.
85.2-3
قوله تعالى: ﴿ واليوم الموعود ﴾؛ هو يوم القيامة، وعد أهل السماوات والأرض أن يصيروا إلى ذلك اليوم لفصل القضاء. قوله تعالى: ﴿ وشاهد ومشهود ﴾؛ قيل: إن الشاهد النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى:
وجئنا بك على هؤلاء شهيدا
[النساء: 41]، والمشهود يوم القيامة كما قال تعالى:
وذلك يوم مشهود
[هود: 103].
وقيل: الشاهد جميع الأنبياء كما قال تعالى:
ويوم نبعث من كل أمة شهيدا
[النحل: 84] والمشهود جميع الأمم. ويقال: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة كما قال صلى الله عليه وسلم:
" خير الأيام يوم الجمعة وهو الشاهد، والمشهود يوم عرفة، والموعود يوم القيامة "
ويقال: الشاهد يوم النحر، والمشهود يوم الجمعة.