10 - سورة يونس
10.1
﴿ الر ﴾؛ قال ابن عباس: (معناه: أنا الله أرى) وعنه: (أنه من حروف الرحمن). وقيل: أنا الرب لا رب غيره. وقوله تعالى: ﴿ تلك آيات الكتاب الحكيم ﴾؛ أي هذه آيات الكتاب، وإنما أضاف السورة إلى القرآن؛ لأنها بعض الكتاب، كما تضاف السورة لأنها بعضه.
وأما وصف القرآن بأنه حكيم؛ فلأن القرآن كالناطق بالحكمة بما فيه بين التمييز بين الحق والباطل. ويقال: معنى الحكيم المحكم بالحلال والحرام والأمر والنهي، يقال: أحكمت الشيء فهو محكم وحكيم، كما يقال: أكرمت الرجل فهو مكرم وكريم.
10.2
قوله تعالى: ﴿ أكان للناس عجبا أن أوحينآ إلى رجل منهم أن أنذر الناس ﴾ معناه: أعجبت قريش أن أوحينا إلى رجل مثلهم من أهل نسبهم أن خوف الناس بالعذاب، ﴿ وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم ﴾؛ وذلك أن الكفار كانوا يقولون: لم يجد الله رسولا يبعثه إلينا إلا يتيم أبي طالب. ويقال: كانوا يعجبون من البعث بعد الموت.
قوله تعالى: ﴿ قدم صدق عند ربهم ﴾ أي أعمالهم الصالحة التي قدموها لأنفسهم سلف خير عند ربهم يستوجبون بها المنزلة الرفيعة في آخرتهم عند ربهم، وعن ابن عباس أنه قال: (قدم صدق: شفاعة بينهم لهم هو إمامهم إلى الجنة وهم بالأثر).
قوله تعالى: ﴿ قال الكافرون إن هذا لساحر مبين ﴾؛ أي قال كفار مكة: إن هذا القرآن لسحر مبين، وقرأ أهل الكوفة وابن كثير (لساحر) بالألف يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم.