تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.120-122

قوله تعالى: ﴿ وألقي السحرة ساجدين ﴾؛ قال الأخفش: (من شدة سرعة سجودهم؛ كأنهم ألقوا، وقد كانوا في اللوح المحفوظ سعداء شهداء). قوله تعالى: ﴿ قالوا آمنا برب العالمين ﴾؛ فقال لهم فرعون: إياي تعنون؟ قالوا: ﴿ رب موسى وهارون ﴾؛ فبهت فرعون وندم على ما نالهم، فظهر للناس إنهم آمنوا بالله عز وجل.

7.123

قوله تعالى: ﴿ قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم ﴾؛ أي قال لهم فرعون: أصدقتم برب موسى وهارون قبل أن آذن لكم في الأيمان، ﴿ إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منهآ أهلها ﴾؛ أي إن هذا لشيء واطأتموه عليه حين يدعى النبوة، ثم تظهرون مخالفته في ابتداء الأمر، حتى إذا غلبكم أظهرتم موافقته بعد ذلك. أراد فرعون بهذا القول أن يموه على الناس؛ ليصرف وجوههم إلى نفسه، ثم قال للسحرة: ﴿ فسوف تعلمون ﴾؛ ماذا ينزل بكم من النكال.

7.124

قوله تعالى: ﴿ لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ﴾؛ أي لأقطعن أيديكم اليمنى وأرجلكم اليسرى من خلاف، ﴿ ثم لأصلبنكم أجمعين ﴾؛ على شاطىء نهر مصر على جذوع النخل حتى تموتوا من الجوع والعطش والألم.

7.125-126

قوله تعالى: ﴿ قالوا إنآ إلى ربنا منقلبون ﴾؛ أي فقالت السحرة: إنا لا نبالي منء فعلك وعقوبتك، فإن مرجعنا إلى الله يوم القيامة، فإن الحياة وإن طالت؛ فإنها تختم بالممات، قوله تعالى: ﴿ وما تنقم منآ إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جآءتنا ﴾؛ أي قالت السحرة: ما تعيب علينا ولا تنكر علينا إلا لأنا صدقنا بعلامات توحيد ربنا؛ لما ظهر لنا أن ذلك حق من الله.

ثم ألهموا الدعاء فقالوا: ﴿ ربنآ أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين ﴾ أي أصبب علينا صبرا وأنزله علينا؛ ووفقنا على الثبات على الإيمان إلى وقت الوفاة. قال ابن عباس: (فأخذ فرعون السحرة فقطعهم، ثم صلبهم على شاطئ نيل مصر، وخلى سبيل موسى وهارون ولم يتعرض لهما).

التفسير الكبير · الصفحة ٦٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٦٨٩