تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

106.3-4

الذي سبب أرزاقهم وأمنهم من خوف العدو ومن خوف الطريق. ويقال: أراد بالإطعام: أن أهل مكة كانوا أصابتهم سنون كسني يوسف بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى أكلوا الجيف والعظام المحرقة، فأزال الله عنهم الجوع وأمنهم بعد ارتفاع ذلك من الجذام الذي يبتلى به ذلك الوقت أهل البلد التي وراء مكة. وقيل: معناه: لا يتعرض لهم أحد في الجاهلية.

107 - سورة الماعون

107.1-3

قال مقاتل والكلبي: ((نزلت في العاص بن وائل السهمي))، معناه: أرأيت أعلمت يا محمد الذي كذب بالبعث والحساب والجزاء.

وكان العاص بن وائل أول من أنكر إظهار البعث، وكان في حجره يتيم ظلمه ومنعه حقه وأكل ميراثه، وكان لا يطعم المسكين بنفسه، ولا يأمر غيره بالإطعام. وهذه السورة فيها تهديد له ولكل من يعمل عمله. قوله تعالى ﴿ يدع اليتيم ﴾ الدع: هو الدفع على وجهه العنيف.

107.4-6

قوله تعالى: ﴿ فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون ﴾؛ أراد بذلك المنافقين الذين يسهون في صلاتهم عن ذكر الله من حيث لا يقصدون عبادته والتقرب إليه، ولذلك قال تعالى: ﴿ الذين هم يرآءون ﴾؛ إذا رآهم المخلصون صلوا معهم رياء، وإذا لم يروهم لم يصلوا. وفي هذا بيان أنه ليس المراد في الآية سهو نسيان.

وعن الحسن أنه قال: ((يسهون عن ميقاتها حتى تفوت))، وقال مجاهد: ((يسهون عنها، ويلهون ولا يفكرون فيها))، وعن أنس قال: ((الحمد لله الذي لم يجعل السهو ها هنا في صلاتهم، وإنما جعل السهو عن صلاتهم)). وعن عطاء بن دينار أنه قال: ((الحمد لله الذي قال: ﴿ عن صلاتهم ساهون ﴾ ولم يقل: في صلاتهم ساهون)). وقيل: الساهي عنها هو الذي إذا صلاها؛ صلاها رياء، وإذا فاتته لم يندم.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٢٢٧