تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

90.18

معناه: أولئك الذين اجتمعت فيهم هذه الخصال هم أصحاب اليمن والبركة، وهم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم، ويؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة.

90.19-20

قوله تعالى: ﴿ والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة ﴾؛ أي هم أصحاب الشؤم على أنفسهم، وهم الذين يعطون كتبهم بشمائلهم، ويؤخذ بهم ذات الشمال " إلى " النار. قوله تعالى: ﴿ عليهم نار مؤصدة ﴾؛ أي مطبقة أبوابها عليهم مسدودة، من قولك: أوصدت الباب وأوصدته إذا أطبقته، ومنه سمي الباب الوصيد.

قال صلى الله عليه وسلم:

" من قرأ سورة البلد أعطاه الله الأمان من غضبه يوم القيامة ".

91 - سورة الشمس

91.1-2

﴿ والشمس وضحاها ﴾؛ أقسم الله سبحانه بالشمس ونحوها مما ذكره من أول السورة لما فيها من دلائل وحدانية الله تعالى فقال ﴿ والشمس وضحاها ﴾ أراد بالضحى ارتفاعها، قال مجاهد: ((معناه: والشمس وضوئها)) ﴿ والقمر إذا تلاها ﴾؛ أي إذا تبع الشمس وطلع بعد غروبها، وذلك في أول ليلة الهلال إذا سقطت الشمس ريء الهلال، وكذلك في نصف الشهر إذا غربت الشمس يتبعها القمر في الطلوع من المشرق، وأخذ موضعها وصار خلفها.

91.3-4

قوله تعالى: ﴿ والنهار إذا جلاها ﴾؛ أي إذا بين الشمس، وذلك أن الشمس إنما تضيء وتتبين إذا انبسط النهار، وأما في حال طلوعها فهي تطلع لا نور لها، ثم يضحيها الله تعالى. ويجوز أن يكون معناه: إذا جلا ظلمة الليل أو جلا الدنيا، فيكون هذا كناية عن غير مذكور، وقوله: ﴿ والليل إذا يغشاها ﴾؛ أي إذا يغشى الشمس فيذهب بنورها، وتظلم الدنيا عند غروبها.

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٩٠