74.54-56
قوله تعالى: ﴿ كلا إنه تذكرة ﴾؛ أي حقا إن القرآن عظة من الله تعالى، ﴿ فمن شآء ذكره ﴾؛ أي اتعظ به، ﴿ وما يذكرون إلا أن يشآء الله ﴾؛ وما يتعظون إلا أن يشاء الله ذلك لهم، وقيل: لهم المشيئة. وقيل: إلا أن يشاء الله لهم الهدى.
قوله تعالى: ﴿ هو أهل التقوى ﴾؛ أي هو أهل أن يتقى فلا يعصى، ولا يجعل معه إله آخر، ﴿ وأهل المغفرة ﴾؛ يغفر لمن اتقى، قال الله تعالى: أنا أهل أن أتقى فلا يجعل معي إله، فمن اتقى أن يجعل معي إلها فإني أهل أن أغفر له، وقال قتادة: ((هو أهل أن تتقي محارمه، وأهل أن يغفر الذنوب)).
75 - سورة القيامة
75.1
معناه: أقسم بيوم القيامة، و(لا) صلة. وقال الفراء: ( ﴿ لا ﴾ رد على الذين أنكروا البعث والجنة والنار) ويدل على معنى إثبات القسم، قراءة الحسن والأعرج بغير ألف، وتقديره على هذه القراءة: لأقسمن فحذفت النون.
75.2
يعني بجميع أنفس الخلائق؛ لأنه ليس من نفس بارة ولا فاجرة إلا وهي تلوم نفسها، قال صلى الله عليه وسلم:
" ليس يوم القيامة أحد إلا ويلوم نفسه، إن كان محسنا قال: يا ليتني أزددت، وإن كان مسيئا قال: يا ليتني لم أفعل "
ومعنى: ﴿ بالنفس اللوامة ﴾: الملومة، وقيل: إنما سميت النفس لوامة؛ لأنها كثيرة اللوم لا صبر لها على محن الدنيا وشدائدها.