تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

85.20-22

قوله تعالى: ﴿ والله من ورآئهم محيط ﴾؛ أي وعلم الله محيط بهم، وقدرته مشتملة عليهم، ﴿ بل ﴾؛ هذا الذي أتى به محمد، ﴿ هو قرآن مجيد ﴾؛ أي شريف كريم ليس كما يزعمون أنه سحر وشعر وكهانة أو أساطير الأولين، ولكنه؛ ﴿ في لوح محفوظ ﴾؛ عند الله وهو أم الكتاب.

قرأ نافع (محفوظ) بضم الظاء، نعت القرآن، وقرأ الباقون بالخفض على نعت اللوح، فمن جعل قوله تعالى (محفوظ) للقرآن فمعناه محفوظ من الزيادة والنقصان والتبديل والتغير؛ لأنه معجز لا يقدر أحد أن يزيد فيه، وعن ابن عباس أنه قال: ((إن في صدر اللوح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ودينه الإسلام، ومحمد عبده ورسوله، فمن آمن بالله عز وجل وصدق وعبده واتبع رسوله، أدخله الجنة)).

قال: ((واللوح من درة بيضاء، طولها ما بين السماء والأرض، وعرضها ما بين المشرق والمغرب، حافتاه الدر والياقوت، ودفتاه ياقوتة حمراء، قلمه نور وكلامه نور معقود بالعرش، وأصله في حجر ملك محفوظ من الشياطين))، وبالله التوفيق.

86 - سورة الطارق

86.1

أول السورة قسم، وجوابه

إن كل نفس لما عليها حافظ

[الطارق:4]. والطارق كل ما يأتي ليلا، يعني بذلك النجم يظهر ليلا ويخفى نهارا، وكلما جاء ليلا فهو طارق، ومنه حديث جابر:

" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق المسافر أهله ليلا، وقال: حتى تستحد المعيبة وتمتشط الشعثة "

وقالت هند:

نحن بنات طارق

نمشي على النمارق

تريد: إن النجم أتانا يوم أحد في شرفه وعلوه. وقال ابن الرومي:

يا راقد الليل مسرورا بأوله

إن الحوادث قد يطرقن أسحارا

لا تفرحن بليل طاب أوله

فرب آخر ليل أجج النارا

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٦٦